Posted in 02: A’imma-e Hadith Aur Tasawwuf Ke Turuq Se Baargaahe Risaalat Ma'aab ﷺ Tak Mu’allif Kee Mukhtasaran Muttasil Asaanid, Al-Minhaj-us-Sawi Mina Al-Hadith-in-Nabawi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam

Al-Shaykh Al-Akbar Muhy-ud-Deen Muhammad Bin Ali Bin Al-Arabi RadiyAllahu ‘Anhu Tak Muttasil Asaanid

أروي عن الشيخ الأکبر محي الدين محمد بن علي بن العربي رضي الله عنه من ثلاثة الأسانيد المتّصلة والطّرق الموصلة إليه، و أحد منها : أروي عن الشيخ حسين بن أحمد عسيران عن الشيخ السيّد أحمد بن محمد السنوسي عن والده الشيخ السيّد محمد بن محمد السنوسي عن والده قدوة العارفين الشيخ محمد بن علي السنوسي الطرابلسي عن الشيخ المعمّر السّيد الشريف عبد العزيز الحفيد الحبشي(١) عن الشيخ الأکبر محي الدين محمد بن علي بن العربي الطائي الحاتمي رضی الله عنه (٥٦٠_٦٣٨ ه).

(١) إنه عاش من العمر٥٢٠ سنة وفي روايةٍ أخري التي ذکرها الشيخ المحدث عبد الحي الکتّاني وحقّقها في کتابه ’’فهرس الفهارس والأثبات‘‘ کانت ولادة الشيخ السيد عبد العزيز الحفيد الحبشي في اليوم الثالث ربيع الأوّل عام ٥٨١ه وهو عاش سبعمائة سنة إلّا خمس سنين (٦٩٥ه) و أخذ في بغداد عن الشيخ السيد عبد الرزاق ابن الغوث الأعظم سيّدنا الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه مباشرةً وأخذ أيضًا في دمشق عن الشيخ الأکبر محي الدين ابن عربي مباشرةً وأخذ في مصر عن الإمام ابن حجرالعسقلاني مباشرةً.

(عبد الحي الکتّاني، فهرس الفهارس والأثبات، ٢ : ٩٢٨)

فَإِنَّنِي قَدْ أُوْصِي کُلَّ مَنِ اقْتَرَأَ وَاکْتَسَبَ مِنْ هَذَا الْکِتَابِ بِصَلَاحِ النِّيَةِ وَحِفْظِ الْحُرْمَةِ وَضَبْطِ الْعَمَلِ وَحُسْنِ الْأَدَبِ، فَلْيَتَمَسَّکْ بِالإِخْلَاصِ وَالتَّقْوَي وَصَفَاءِ السِّيْرَةِ وَجَلَاءِ السَّرِيْرَةِ وَلْيَجْتَهِدْ فِي تَصْحِيْحِ التَّوْبَةِ وَتَحْقِيْقِ الْأَوْبَةِ وَلُزُوْمِ الْبَابِ وَالسَّعْيِ فِي کَشْفِ الْحِجَابِ فَإِنِّي أُوْصِيْهِ لِيَکُوْنَ لَهُ شَهَادَةً وَتَذْکِرَةً وَنَصِيْحَةً لِتَبْلِيْغِ أَحْکَامِ الدِّيْنِ وَإِعْلَاءِ الْحَقِّ الْمُبِيْنِ وَأَدْعُو اﷲَ لَهُ بِجَمِيْعِ مَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَأُلَقِّنُهُ بِالإِخْلَاصِ فِي عَقِيْدَةِ التَّوْحِيْدِ وَالرُّسُوْخِ فِي مَحَبَّةِ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم وَتَعْظِيْمِهِ صلي الله عليه وآله وسلم وَاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ صلي الله عليه وآله وسلم وَنُصْرَةِ دِيْنِهِ صلي الله عليه وآله وسلم وَحُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ الْأَطْهَارِ وَإِکْرَامِ الصَّحَابَةِ الْأَخْيَارِ وَمُحَابَّةِ الْأَوْلِيَاءِ وَمُجَالَسَةِ الصَّالِحِيْنَ وَأَنْصَحُهُ بِحِمَايَةِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَهِيَ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَمُجَانَبَةِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَالْغَوَايَةِ وَالتَّمَسُّکِ بِمِنْهَاجِ الْقُرْآنِ وَاﷲُ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التَّکْلَانُ.

فَالْحَمْدُِﷲِ عَلَي تَوْفِيْقِهِ وَخِدْمَةِ سُنَّةِ حَبِيْبِهِ صلي الله عليه وآله وسلم وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَي سَيِدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدِ نِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْحَبِيْبِ الْمصطفي وَعَلَي آلِهِ الْمُرْتَضَي وَصَحْبِهِ الْمُجْتَبَي وَتَبْعِهِ الْمُنْتَقَي الَّذِيْنَ شَرَّفَهُمُ اﷲُ بِالْفَضْلِ وَالاِصْطِفَاءِ وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ أَجْمَعِيْنَ بِرَحْمَتِکَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.

الراجي إلي الرّبّ الغفور العلي
والفقير إلي حضرة النّبيّ المصطفيٰ صلي الله عليه وآله وسلم
خادم العلم والحديث

الدکتور محمد طاهر القادري

ابن المحدِّث المُسنِد الدکتور فريد الدين القادري
(باکستان)
1 ربيع الاول 1428ه


[Al-Minhaj-us-Sawi Mina Al-Hadith-in-Nabawi ﷺ, Safha-24_26.]

Posted in 03: Muqaddama-e Usoole Hadith Wa Furoo’ate ‘Aqeeda, Al-Minhaj-us-Sawi Mina Al-Hadith-in-Nabawi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam

Muqaddama-e Usoole Hadith Wa Furoo’ate ‘Aqeeda

الحمد ﷲ الواحد الأحد الصّمد، الماجد الحميد المتحمّد الّذي لا تحيط به الأفکار ولا تنتهي إليه الأسرار، ولا تدرکه البصائر والأبصار، والصّلاة والسّلام علي عبده الأعبد وحبيبه الأوحد ورسوله الأمجد وأمينه الأجود سيّدنا ومولانا محمّد نالمرسل الأکمل الأجمل الأفضل الأعظم الأکرم الأسلم الأحلم الأعلم، مصدر الأمر والخلق، ومبدأ الرتق والفتق، ومنبع الجمع والفرق، ومنظر النّور والبرق، هو الّذي أخذ منه ونطق عنه وشهد اﷲ به : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوٰيo اِنْ هُوَ اِلَّا وَحْي يُّوْحٰيo) (النجم، 53 : 3 – 4)

فقال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’ألا إنّي أُعطيت القرآن ومثله معه.‘‘ رواه أحمد وأبوداود والدارمي وابن ماجه عن المقدام بن مَعْدي رضي الله عنه. وروي أبوداود والترمذي عنه : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’ألا وإنّ ماحرّم رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم کما حرّم اﷲ.‘‘ وفي رواية ابن ماجه : ’’مثل ما حرّم اﷲ.‘‘ فبيّن النّبي صلي الله عليه وآله وسلم أنّه قد أعطاه اﷲ تعالي وَحْيَيْنِ، هما : وحي القرآن العظيم و وحي السنّة النبوية، فالقرآن وحي متلوٌ متعبَّد بتلاوته وأمّا السنّة فهي وحي غير متلوٍّ وغير متعبَّد بتلاوته. ولذالک جاء في الحديث النبوي صلي الله عليه وآله وسلم بأن الحديث هو من الوحي لأنّه لا يمکن أن يصدر منه صلي الله عليه وآله وسلم کالوقائع البشرية کما جاء في الحديث عن أسماء بنت أبي بکر الصديق رضي اﷲ عنهما : فخطب رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم الناس، فقال : ’’وإنّه قد أوحي إليّ أنّکم تفتنون في القبور، قريباً. أو مثل فتنة المسيح الدجال.‘‘ الحديث بطوله، متفق عليه. وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال : قام فينا رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم ذات يوم خطيباً، فقال : ’’وإنّ اﷲ أوحي إليّ أن تواضعوا، حتي لا يفخر أحد علي أحدٍ….‘‘ الحديث، رواه مسلم وعن عائشة رضي اﷲ عنها قالت : ’’وقد أوحي إلي رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم أن يبشرها ببيت لها في الجنّة من قصب….‘‘ الحديث. متفق عليه. وقال الإمام الحسن البصري رضي الله عنه : ’’أي قوم خذوا عنّا (سنّة النّبي صلي الله عليه وآله وسلم) فإنّکم واﷲ إلا تفعلوا لتضلنّ.‘‘ رواه البيهقي في مدخل الدلائل، وروي الإمام الأوزاعي عن حسان بن عطية قال : ’’کان جبريل عليه السلام ينزل علي النّبي صلي الله عليه وآله وسلم بالسّنّة کما ينزل عليه بالقرآن.‘‘ رواه الدارمي في السنن. وعن الأوزاعي قال : أيوب السختياني : ’’إذا حدّثت الرجل بالسّنّة فقال : دعنا من هذا وحدّثنا من القرآن، فاعلم أنّه ضالٌ مضلٌ.‘‘ أخرجه الحاکم والبيهقي والخطيب. وقال الأوزاعي ومکحول ويحي بن أبي کثير وغيرهم : ’’القرآن أحوج إلي السّنّة من السّنّة إلي الکتاب، والسّنّة قاضية علي الکتاب وليس الکتاب قاضياً علي السّنّة.‘‘ رواه الدارمي في السنن.

وصرّح الإمام الشافعي رحمه اﷲ تعالٰي في کتابيه ’’الأم‘‘ و ’’الرسالة‘‘ بأنه ما فرض رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم شيئًا قطّ إلا بوحي، فمن الوحي ما يُتْلي، ومنه مايکون وحياً إلي رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم فيستن به وقال : فأمر اﷲ تعالي إيّاه وجهان : أحدهما : وحي ينزل، فيتلي علي الناس. والثاني : رسالة تأتيه عن اﷲ تعالي، بأن افعل کذا فيفعله… ، وکذالک قال الإمام ابن حزم الظاهري رحمه اﷲ تعالٰي في ’’الإحکام‘‘ فصحّ لنا أنّ الوحي من اﷲ عزوجل إلي رسوله صلي الله عليه وآله وسلم ينقسم إلي قسمين : أحدهما : وحيٌ متلُوٌّ. والثاني : وحيٌ مرويٌّ، وهما شيء واحد في أنّهما من عند اﷲ تعالي وحکمهما حکمٌ واحدٌ، ونقل الإمام السيوطي عن الإمام أبي المعالي الجُوَيني رحمه اﷲ تعالٰي قال : کلام اﷲ المنزّل قسمان : قسمٌ : قال اﷲ عزوجل لجبريل عليه السلام : قل للنّبي أنت مرسلٌ إليه : إن اﷲ تعالي يقول : افعل کذا وأمر بکذا؟ ففهم جبريل ماقاله ربّه، ثم نزل بذلک علي النّبي صلي الله عليه وآله وسلم ولم تکن تلک الکلمة عبارته، وقسمٌ آخر : قال اﷲ تعالي لجبريل عليه السلام : اقرأ علي النّبي عليه السلام  هذا الکتاب، فنزل جبريل عليه السلام بکلمة من اﷲ تعالي، من غير تغيير فثبت أنّ جبريل عليه السلام کان ينزل بالسّنّة کما ينزل بالقرآن، فالقرآن هو رواية کلام اﷲ تعالي لفظاً والسّنّة هي رواية کلام اﷲ تعالي معناً فأمّا المقصود من الأوّل هو التلاوة والتعبّد والمقصود من الثّاني هو الرواية والتنقّل.

فإنّ الوحيين، القرآن والسّنّة، بعضهما مضاف إلي بعضٍ فکلّ واحدٍ من هذين يستلزم الآخر فإثبات القرآن يقتضي إثبات السّنّة وإنکار السّنّة يقتضي إنکار القرآن.

فإنّ هذا الأصول بيّن وثابت من قوله تعالي : (وَمَا قَدَرُوْا اﷲَ حَقَّ قَدْرِه اِذْ قَالُوْا مَا اَنْزَلَ اﷲُ عَلٰي بَشَرٍ مِّنْ شَئٍ) (الأنعام، 6 : 91) هذه الآية دآلّة علي أنّه لا يوجد ولا يقبل الاعتراف بقدر اﷲ تعالي ولا بعظمة ألوهيّته قطعاً إلّا بإقرار الرّسالة والنّبوّة. لأنّ الرّسالة والنّبوّة هي واسطةٌ وحيدةٌ ووسيلةٌ فريدةٌ لمعرفة وجوده تعالي وألوهيّته ولتبليغ شريعته إلي عباده ولتشکّل طاعته لأحکامه وأوامره، حيث اجتبي اﷲ عزوجل الرّسل العظام واختارهم للأخذ من الخالق والإيصال إلي الخلق، واصطفاهم للقبول من الخالق والإفضال علي الخلق. واختصّهم للعطاء من الخالق والقسم بين الخلق، وشرّفهم بالسّماع من الخالق والرّواية للخلق. وعزّزهم بالوحي من الخالق والهدي للخلق. وأکرمهم بالکتاب من الخالق والسّنّة للخلق.

فلا بدّ أن نؤمن باﷲ تعالي ونقرّ التّوحيد ونعرف قدر الألوهيّة بواسطة الرّسالة ومعرفة عظمتها وحجيّة أسوتها واتّباع سنّتها کما قال اﷲ تعالي : (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌO) (الشوري، 42 : 51) فإنّ هذه الآية صرّحت بأنّ اﷲ تعالي لا يعطي أمره ولا يوصل کلامه مباشرة إلي عالم البشريّة والإنسانيّة إلّا بواسطة النّبوّة والرّسالة.

فإنّه يصطفي من عباده أحدا فيجعله نبّيًا ورسولا ويشرّفه بخطابه وينزل عليه کلامه وهو، أي النّبيّ عليه السلام يخطب الإنسان رسالة عنه تعالي ويکلّم البشر نيابة عنه تعالي ويخبرهم عن أمره ونهيه. فيقرّر اﷲ تعالي خطاب النّبيّ عليه السلام خطابه، وکلام النّبيّ عليه السلام کلامه، وإخبار النّبيّ عليه السلام إخباره، وبيان النّبيّ بيانه، وطاعة النّبيّ عليه السلام طاعته، ومعصيّة النّبيّ عليه السلام معصيته، وسنّة النّبيّ عليه السلام سبيله، واتّباع النّبيّ عليه السلام دليله، فأعلنت الملائکة بنفس الأمر کما روي جابر بن عبد اﷲ رضي اﷲ عنهما : ’’فمن أطاع محمّدا فقد أطاع اﷲ، ومن عصي محمّدا فقد عصي اﷲ، ومحمّدٌ فرّق بين النّاس.‘‘ أخرجه البخاري.

وقال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم ، کما روي أبوهريرة رضي الله عنه : ’’من أطاعني فقد أطاع اﷲ ومن عصاني فقد عصي اﷲ.‘‘ متفق عليه. وقال اﷲ تعالي : (اَﷲُ اَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَه) (الأنعام، 6 : 124) هذه الآية دلّت علي أنّ الرّسالة نعمةٌ عظيمةٌ، ومنزلةٌ رفيعةٌ، ولا يعلم إلّا اﷲ تعالي بمن يُکرمه بهذه المکانة وبمن يجعله محل الرّسالة، لأنّ قول الرّسول ليس کمثل قول أحد من البشر إنّما هو قول من عند اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوٰيo اِنْ هُوَ اِلَّا وَحْي يُّوْحٰيo) (النجم، 53 : 3)

  • وَفِعْلُ الرَّسُوْلِ ليس کمثل فعل أحد من البشر إنّما هو فعل بإذن اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَمَارَمَيْتَ اِذْ رَمَيْتَ وَ لٰکِنَّ اﷲَ رَمٰي) (الأنفال، 8 : 17)

  • وَصِرَاطَ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل صراط أحد مّن البشر، إنّما هو صراط اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَهٰذَا صِرَاطُ رَبِّکَ مُسْتَقِيْمًا) (الأنعام، 6 : 126)

  • وَرِضَا الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل رضا أحد مّن البشر إنّما هو رضا اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (اﷲُ وَ رَسُوْلُه اَحَقُّ اَنْ يُّرْضُوْهُ اِنْ کَانُوْا مُؤْمِنِيْنَo) (التوبة، 9 : 62)

  • وَعَطَاءُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل عطاء أحد مّن البشر إنّما هو عطاء اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَلَوْ اَنَّهُمْ رَضُوْا مَآ اٰتٰهُمُ اﷲُ وَ رَسُوْلُه) (التوبة، 9 : 59)

  • وَفَضْلُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل فضل أحد مّن البشر إنّما هو فضل اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَ قَالُوْا حَسْبُنَا اﷲُ سَيُؤْتِيْنَا اﷲُ مِنْ فَضْلِه وَ رَسُوْلُهلا اِنَّآ اِلَي اﷲِ رَاغِبُوْنَo) (التوبة، 9 : 59)

  • وَإِغْنَاءُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل إغناء أحد مّن البشر إنّما هو إغناء اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَمَا نَقَمُوْا اِلَّآ اَنْ اَغْنٰهُمُ اﷲُ وَرَسُوْلُه مِنْ فَضْلِه) (التوبة، 9 : 74)

  • وَإِنْعَامُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل إنعام أحد مّن البشر إنّما هو إنعام اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (اَنْعَمَ اﷲُ عَلَيْهِ وَاَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) (الأحزاب، 33 : 37)

  • وَالْأَدَبُ مَعَ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل أدب أحد مّن البشر إنّما هو الأدب مع اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (ياَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لاَ تُقَدِّمُوْا بَيْنَ يَدَيِ اﷲِ وَ رَسُوْلِه وَ اتَّقُوا اﷲَ اِنَّ اﷲَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌo) (الحجرات، 49 : 1)

  • وَتَعْظِيْمُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل تعظيم أحد مّن البشر إنّما هو تعظيم اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًاO لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًاO) (الفتح، 48 : 8 – 9)

  • وَالْبَيْعَةُ عَلَي يَدِ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل بيعة أحد مّن البشر إنّما هي بيعة اﷲ تعالي کما قال عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) (الفتح، 48 : 10)

  • وَدُعَاءُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل دعاء أحد مّن البشر إنّما هو دعاء اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا.) (النور، 24 : 63) وقوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ.) (الأنفال، 8 : 24)

  • وَمِلْکُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل ملک أحد مّن البشر إنّما هو ملک اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ) (الأنفال، 8 : 1)

  • وَإِطَاعَةُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل إطاعة أحد مّن البشر إنّما هي إطاعة اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًاO) (النساء، 4 : 80) وقوله : (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُO) (النساء، 4 : 13) وقوله : (ياَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْآ اَطِيْعُوا اﷲَ وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ وَلَا تُبْطِلُوْآ اَعْمَالَکُمْo) (محمد، 47 : 33)

  • وَمَعْصِيَةُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل معصيّة أحد مّن البشر إنّما هي معصيّة اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌO) (النساء، 4 : 14) وقوله : (إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًاO) (الجن، 72 : 23)

  • وَمَشَاقَّةُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل مشاقّة أحد مّن البشر إنّما هي مشاقّة اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (ذَالِکَ بِاَنَّهُمْ شَآقُّوْا اﷲَ وَرَسُوْلَه وَمَنْ يُّشَاقِقِ اﷲَ وَرَسُوْلَه فَاِنَّ اﷲَ شَدِيْدُ الْعِقَابِo) (الأنفال، 8 : 13) وقوله : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِO) (الحشر، 59 : 4)

  • وَبَرَائَةٌ مِنَ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل برائة أحد مّن البشر إنّما هي برائة اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (بَرَاءَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَO) (التوبة، 9 : 1)

  • وَأَذَانٌ مِنَ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل أذان أحد مّن البشر إنّما هي أذان من اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (التوبة، 9 : 3)

  • وَأَذِيَةُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل أذيّة أحد من البشر إنّما هي أذيّة اﷲ تعالي، کما قال اﷲ عزوجل : (اِنَّ الَّذِيْنَ يُؤْذُوْنَ اﷲَ وَرَسُوْلَه لَعَنَهُمُ اﷲُ في الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَاَعَدَّلَهُمْ عَذَابًا مُّهِيْنًاo) (الأحزاب، 33 : 57)

  • وَغَضُّ الْأَصْوَاتِ عِنْدَ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم تعظيماً له ليس کمثل إکرام أحد مّن البشر إنّما هي عبادة اﷲ وتقوي القلوب کما قال اﷲ عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌO) (الحجرات، 49 : 3)

  • وَمَحَبَّةُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل محبة أحد مّن البشر إنّما هي محبة اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَO) (التوبة، 9 : 24)

  • وَاتِّبَاعُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل اتّباع أحد مّن البشر إنّما هي محبة اﷲ ومغفرة منه کما قال اﷲ عزوجل : (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌO) (آل عمران، 3 : 31)

  • وَالدَّعْوَةُ إِلَي الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل الدعوة إلي أحد مّن البشر إنّما هي الدعوة إلي اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ تَعَالَوْا اِلٰي مَا اَنْزَلَ اﷲُ وَاِلَي الرَّسُوْلِ رَاَيْتَ الْمُنَافِقِيْنَ يَصُدُّوْنَ عَنْکَ صُدُوْدًاo) (النساء، 4 : 61) وقوله : (إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) (النور، 24 : 51)

  • وَمُحَادَّةُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل محادّة أحد مّن البشر إنّما هي محادّة اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُO) (التوبة، 9 : 63) وقوله : (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الْأََذَلِّينَO) (المجادلة، 58 : 20)

  • وَتَحْرِيْمُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل تحريم أحد مّن البشر إنّما هو تحريم اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَلَا يُحَرِّمُوْنَ مَا حَرَّمَ اﷲُ وَرَسُوْلُه) (التوبة، 9 : 29)

  • وَقَضَاءُ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل قضاء أحد مّن البشر إنّما هو قضاء اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) (الأحزاب، 33 : 36)

  • وَالْمُحَارَبَةُ مَعَ الرَّسُوْلِ صلي الله عليه وآله وسلم ليس کمثل المحاربة مع أحد مّن البشر إنّما هي المحاربة مع اﷲ تعالي کما قال اﷲ عزوجل : (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌO) (المائدة، 5 : 33)

ونقل القاضي أبوالفضل عياض اليحصبي في ’’الشفا‘‘ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه : ’’علم اﷲ عجز خلقه من طاعته فعرّفهم ذالک، لکي يعلموا أنّهم لا ينالون العفو من خدمته، فأقام بينهم وبينه مخلوقاً من جنسهم في الصّورة، وألبسه من نعته الرأفة والرحمة وأخرجه إلي الخلق سفيرًا صادقًا وجعل طاعته، طاعته، وموافقته، موافقته فقال اﷲ تعالي : (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ) (النساء، 4 : 80) وقال اﷲ تعالي : (وَمَا اَرْسَلْنٰکَ اِلَّا رَحْمَةً لِّلْعٰلَمِيْنَo) (الأنبياء، 21 : 107)

وقال العلامة ابن تيمية في ’’الصارم المسلول‘‘ : ’’وفي هذا وغيره بيان لتلازم الحقّين وأن جهة حرمة اﷲ تعالي ورسوله صلي الله عليه وآله وسلم جهة واحد فمن آذي الرّسول صلي الله عليه وآله وسلم فقد آذي اﷲ عزوجل، ومن أطاعه فقد أطاع اﷲ، لأنّ الأمّة لا يصلون ما بينهم وبين ربهم إلّا بواسطة الرّسول، ليس لأحدٍ منهم طريق غيره، ولا سبب سواه، وقد أقامه اﷲ مقام نفسه في أمره ونهيه وإخباره وبيانه، فلا يجوز أن يفرّق بين اﷲ ورسوله في شيء من هذه الأمور. وقال : فيبيّن ذالک أنّ اﷲ تعالي جعل محبته و محبة رسوله صلي الله عليه وآله وسلم وإرضاء اﷲ و إرضا رسوله صلي الله عليه وآله وسلم وطاعته وطاعة رسوله صلي الله عليه وآله وسلم شيئًا واحدًا وکذالک جعل شقاقه و شقاق رسوله صلي الله عليه وآله وسلم ومحادّته ومحادة رسوله صلي الله عليه وآله وسلم وأذاه وأذي رسوله صلي الله عليه وآله وسلم ومعصيته ومعصية رسوله صلي الله عليه وآله وسلم شيئًا واحدًا حتّي وحّد الضمير له ولرسوله صلي الله عليه وآله وسلم في مواضع متعدّدةٍ وقال : (وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ) (التوبة، 9 : 62) وقال : (وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ) (التوبة، 9 : 74) فثبت أنّ في توحيد الضمير ﷲ ورسوله صلي الله عليه وآله وسلم حکمةٌ بالغةٌ وهي رفع التغاير في الحکم، فإذا رُفِعَ التغاير بينهما في الحکم تبيّن لنا الأمر بوحدة المصدرية والمرجعية في الأحکام کلها، وهذا کما صرّح به القاضي أبوالفضل عياض رحمه اﷲ تعالي تقدير من اﷲ تعالي لنبيّه صلي الله عليه وآله وسلم علي عظيم نعمه لديه وشريف منزلته عنده وکرامته عليه وتنويهه بجليل مکانه ورتبته ورفع شأنه بقِرَانِ ذکره مع ذکره واسمه مع اسمه وطاعته مع طاعته وأمره مع أمره حتي بجمع بينهما بواو العطف المشرّکة أو بالضمير الواحد ولا يجوز الجمع مثله في غير حقه صلي الله عليه وآله وسلم إنَّ اﷲ تعالي ذَکَرَه صلي الله عليه وآله وسلم في کلامه (بِالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ) کما روي عن أبي العالية والحسن البصري وعبد الرحمٰن بن زيد، وذکره صلي الله عليه وآله وسلم في کلامه (بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰي) کما رُوي عن أبي عبد الرحمٰن السُّلميّ، وذکره صلي الله عليه وآله وسلم في کلامه (بِنِعْمَةِ اﷲِ) کما رُوي عن سهل بن عبد اﷲ، وذکره في کلامه (بِمَثَلِ نُوْرِه)، کما رُوي عن ابن عباس رضي اﷲ عنهما وکعب الأحبار رضي الله عنه وسعيد بن جبير، وذکره صلي الله عليه وآله وسلم في کلامه (بِذِکْرِ اﷲِ) کما رُوي عن مجاهد، وذکره صلي الله عليه وآله وسلم في کلامه (بِقَدَمِ صِدْقٍ) کما رُوي عن مجاهد والحسن البصري وزيد بن أسلم، حتي ذکره صلي الله عليه وآله وسلم بجملة أوصافٍ من العزّة والمِدحة والعظمة والرّفعة والکرامة والرّتبة وجعله صلي الله عليه وآله وسلم شاهدا علي أمّته لنفسه بالرّسالة وألبسه صلي الله عليه وآله وسلم من صفاته لأمتّه صلي الله عليه وآله وسلم بالطاعة.

لمّا بيّنا أنّ القرآن والسّنّة هما وحيان، فوجدنا في القرآن إيجاب السنّة، لأنّ کلام النّبيّ صلي الله عليه وآله وسلم کُلَّهُ وحيٌ، والوحي کلّ ما نطق به النّبيّ صلي الله عليه وآله وسلم بقوله تعالي : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوٰيo اِنْ هُوَ اِلَّا وَحْي يُّوْحٰيo) لأنّ اﷲ تعالي ما جعل لنا قدرةً وصفةً وسعةً أن نسمع کلامه إلّا بواسطة فم الرّسول صلي الله عليه وآله وسلم ونعرف بيانه إلّا بواسطة نطق الرّسول صلي الله عليه وآله وسلم ونفهم أمره إلّا بواسطة حکم الرّسول صلي الله عليه وآله وسلم ونجعل طاعته إلّا بواسطة سنّة الرّسول صلي الله عليه وآله وسلم.

لأنّه لم يتکلّم صلي الله عليه وآله وسلم بفمه عن هواه بل سمع کلام اﷲ تعالي مميّزا فصحّ سماعه فحدّثه اﷲ تعالي وأخبره ونبّأه وقال له وذکر له ما کان وما يکون بقوله تعالي : (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًاO) (النساء، 4 : 113) وقوله : (اَﷲُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيْثِ کِتَابًا مُّتَشَابِهًا) (الزمر، 39 : 23)، وقوله : (وَهَلْ اَتٰکَ حَدِيْثُ مُوْسٰي) (طٰه، 20 : 9)، وقوله : (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىO) (الأعلي، 87 : 6) وقوله : (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَه وَ قُرْآنَهo فَاِذَا قَرَاْنٰهُ فَاتَّبِعْ قُرْاٰنَهo ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهo) (القيامة، 75 : 17 – 19) وقوله : (قَالَ نَبَّاَنِيَ الْعَلِيْمُ الْخَبِيْرُo) (التحريم، 66 : 3) وقوله : (وَاِنَّکَ لَتُلَقَّي الْقُرْاٰنَ مِنَ لَّدُنْ حَکِيْمٍ عَلِيْمٍo) (النّمل، 27 : 6) وقوله : (وَمَا عَلَّمْنٰهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِيْ لَه اِنْ هُوَا اِلاَّ ذِکْرٌ وَّ قُرْاٰنٌ مُّبِيْنٌo) (يس، 36 : 69) وقوله : (اِنَّا سَنُلْقِيْ عَلَيْکَ قَوْلًا ثَقِيْلًاo) (المزّمل، 73 : 5) وقوله : (ذٰلِکَ نَتْلُوْهُ عَلَيْکَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّکْرِ الْحَکِيْمِo) (آل عمران، 3 : 85) وقوله : (وَاَنَا اخْتَرْتُکَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوْحٰي) (طٰه، 20 : 13)

وأمر اﷲ تعالي أمّته صلي الله عليه وآله وسلم بالسّماع عنه صلي الله عليه وآله وسلم بقوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا) (البقرة، 2 : 104) وقوله : (رَبَّنَآ اِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُّنَادِيْ لِلْاِيْمَانِ اَنْ اٰمِنُوْا بِرَبِّکُمْ فَاٰمَنَّا) (آل عمران، 3 : 193)، وقوله : (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) (الزمر، 39 : 18)، فتحمّل خطابه من رؤيةٍ باعتمادٍ واثقٍ وبفهمٍ کاملٍ وادّاه (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىO ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىO) (النجم، 53 : 5 – 6) ثم قرأ النّبي صلي الله عليه وآله وسلم ما قرأ وعرض علي اﷲ تعالي ما عرض طلبًا وتعلّمًا وتحدّثًا وتفهمًا للتوثيق والتصديق بقوله تعالي : (اِقْرَاْ بِاسْمِ رَبِّکَ الَّذِيْ خَلَقَo خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) (العلق، 96 : 1 – 2) وقوله : (اِقْرَاْ وَرَبُّکَ الْاَکْرَمُo الَّذِيْ عَلَّمَ بِالْقَلَمِo عَلَّمَ الْاِنْسَانَ مَالَمْ يَعْلَمo) (العلق، 96 : 3 – 5) وقوله : (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَکَ وَ بَيْنَ الَّذِيْنَ لَايُؤْمِنُوْنَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُوْرًاo) (الإسراء، 17 : 45) وقوله : (أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًاO) (الإسراء، 17 : 78) وقوله : (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيْلاً) (المزمل، 73 : 4)

فأجازه إجازةً خاصّةً وعامّةً ليأذن لأمّته صلي الله عليه وآله وسلم إذناً خاصّا لخاصٍ وإذناً خاصاً لعامٍ وإِذناً عامّاً لعامٍ وإذناً معيّناً لغير معيّنٍ وإذنًا غيرَ معيّن لجميع المسلمين والموجودين من الشاهدين والغائبين بقوله تعالي : (أَنْزَلْنٰهُ إِلَيْکَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمٰتِ إِلَي النُّوْرِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) (إبراهيم، 14 : 1) وقوله : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًاO وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًاO) (الأحزاب، 33 : 45 – 46) وقوله : (وَمَآ اَرْسَلْنَا مِنْ رَّسُوْلٍ اِلَّا لِيُطَاعَ بِاِذْنِ اﷲِ) (النساء، 4 : 64) وقوله : (وَاَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّکَ فَحَدِّثْ) (الضحي، 93 : 11) وقوله : (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌO) (الغاشية، 88 : 21) وقوله : (فَذَکِّرْ بِالْقُرْاٰنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيْدِo) (ق، 50 : 45) وقوله : (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ) (النساء، 4 : 105) وقوله : (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًاO وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاًO) (الإسراء، 17 : 105 – 106) وهٰکذا إذناً للأطفال بقوله : (وَ اٰتَيْنٰهُ الْحُکْمَ صَبِيًا) (مريم، 19 : 12) وإذناً للمعدومين الّذين وُلِدُوا بعده صلي الله عليه وآله وسلم ويُولدون في آخر أمّته صلي الله عليه وآله وسلم وآخر زمانه صلي الله عليه وآله وسلم بقوله تعالي : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍO وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُO) (الجمعة، 62 : 2 – 3)

وروي أبوهريرة رضي الله عنه قال : ’’کنّا جلوسا عند النّبيّ صلي الله عليه وآله وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة : (وَاٰخَرِيْنَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوْا بِهِمْ) (الجمعة، 62 : 3) قال : قلت : من هم يا رسول اﷲ؟ فلم يراجعه حتي سأل ثلاثا، وفينا سلمان الفارسي، وضع رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم يده علي سلمان، ثم قال : لو کان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هولاء.‘‘ متفق عليه وهذا لفظ البخاري.

وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’لو کان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس أو قال : من أبناء فارس، حتي يتناوله.‘‘ رواه مسلم. وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’لو کان الدِّين عند الثريا لذهب رجل من فارس أو أبناء فارس حتي يتناوله.‘‘ رواه أحمد. وعنه رضي الله عنه : ’’يوشک أن يضرب الناس (الرجل) أکباد الإبل يطلبون العلم.‘‘ وفي رواية : ’’يخرج الناس من المشرق والمغرب، فلا يجدون أحداً أعلم من عالم المدينة.‘‘ رواه الترمذي والنسائي والحاکمُ.

وعن عبد اﷲ رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’لا تسبوا قريشاً، فإنّ عالمها يملأ طباق الأرض علمًا.‘‘ وفي رواية : ’’اللّهم اهد قريشًا.‘‘ رواه الطيالسي وابن أبي عاصم والخطيب. وعن معاوية رضي الله عنه قال : سمعت النّبي صلي الله عليه وآله وسلم يقول : ’’لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر اﷲ لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتي يأتيهم أمر اﷲ وهم علي ذلک.‘‘ متفق عليه وهذا لفظ البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’والّذي نفس محمّد صلي الله عليه وآله وسلم بيده، ليأتينّ علي أحدکم يوم ولا يراني، ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم.‘‘ متفق عليه وهذا لفظ مسلم. وعن أنس بن مالک رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’وددتُ أني لقيت إخواني، قال : فقال أصحاب النّبي صلي الله عليه وآله وسلم : أو ليس نحن إخوانک؟ قال : أنتم أصحابي، ولکن إخواني الذين أمنوا بي ولم يروني.‘‘ رواه أحمد. وعن أبي أمامة رضي الله عنه أنّ رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’طوبي لمن رآني وآمن بي وطوبي سبع مرات لمن لم يرني وآمن بي.‘‘ رواه أحمد وابن حبّان. وعن أبي جمعة رضي الله عنه قال : ’’تغدينا مع رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم ومعنا أبوعبيدة بن الجراح رضي الله عنه، قال : قال : يا رسول اﷲ، هل أحد خير منّا؟ أسلمنا معک، وجاهدنا معک، قال : نعم، قوم يکونون من بعدکم يؤمنون بي ولم يروني.‘‘ رواه أحمد والدارمي والطبراني وقال الهيثمي : رجاله ثقات. وعن عبد الرّحمن بن العلاء الحضرميّ رضي الله عنه قال : حدثني من سمع النّبي صلي الله عليه وآله وسلم يقول : ’’إنّه سيکون في آخر هذه الأمّة قوم لهم مثل أجر أولهم، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنکر، ويقاتلون أهل الفتن.‘‘ رواه البيهقي في الدلائل والسيوطي في المفتاح.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’مِن أشدّ أمّتي لي حبًّا، ناس يکونون بعدي، يودّ أحدهم لو رآني، بأهله وماله.‘‘ رواه مسلم وأحمد.

وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’إنّ أناسًا من أمّتي يأتون بعدي يودّ أحدهم لو اشتري رؤيتي بأهله وماله.‘‘ رواه الحاکم. وقال الحاکم : هذا حديث صحيح الإسناد. وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’مثل أمّتي مثل المطر، لا يُدري أوّله خير أم آخره.‘‘ رواه الترمذي وحسّنه وأحمد والبزار وإسناده أحسن.

فَأَخْبَرَ الْعِبَادَ بِهِ صلي الله عليه وآله وسلم عَنْ جَمِيْعِ الْوَسَائِطِ وَالْوَسَائِلِ لِلإِيْصَالِ وَالإِعْطَاءِ وَالتَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ مِنَ الْمُنَاوَلَةِ وَالْمُکَاتَبَةِ وَالإِعْلَامِ وَالْوَصِيَةِ وَالْوِجَادَةِ. فأمّا المناولة مع الإجازة فلها إشارة في قوله تعالي : (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّاO) (مريم، 19 : 12) وقوله : (وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَO وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَO وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَO) (التوبة، 9 : 120 – 122)

فيشير الحديث النبويّ صلي الله عليه وآله وسلم في المناولة مع الإجازة الّذي روي ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’کان الدِّين معلّقًا بالثريّا لتناوله ناس من أبناء فارس.‘‘ رواه الطبراني وابن أبي شيبة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’لو کان العلم بالثريا لتناوله ناس من أهل (أبناء) فارس.‘‘ رواه أحمد وابن حبان. وقال الهيثمي : رواه أبويعلي والبزار والطبراني ورجالهم رجال الصحيح.

وعنه رضي الله عنه عن النّبي صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’ويل للعرب من شرٍ قد اقترب، أفلح من کفّ يده، تقرّبوا يابني فرّوخ إلي اﷲ، فإنّ العرب قد أعرضت، وواﷲ إنّ منکم لرجالاً لو کان العلم بالثريا لنالوه.‘‘ رواه الطحاوي. وعنه رضي الله عنه عن النّبي صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’اقتربوا يا بني فرُّوخ إلي الذِّکر، واﷲ، إنّ منکم لرجالاً لو أنّ العلم کان معلقًا بالثّريّا لتناولوه.‘‘ رواه البيهقي. وعنه رضي الله عنه عن النّبي صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’ادنوا يا معشر الموالي، إلي الذکر، فإن العرب قد أعرضت وإن الإيمان لو کان معلقًا بالعرش کان منکم من يطلبه.‘‘ رواه أبونعيم في تاريخه.

والمناولة من غير الإجازة : بقوله تعالي : (أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ) (الأعراف، 7 : 37) وسنّ النّبي صلي الله عليه وآله وسلم المناولة لأمته حينما کتب لأمير السرية کتابًا وقال : لا تقرأه حتي تبلغ مکان کذا وکذا فلما بلغ ذالک المکان قرأه علي الناس وأخبرهم بأمر النّبي صلي الله عليه وآله وسلم. رواه البخاري عن عبد اﷲ بن عمر رضي اﷲ عنهما.

فعلمه اﷲ تعالي بالمکاتبة بقوله تعالي : (ذٰلِکَ الْکِتَابُ لَا رَيْبَ فِيْهِ هُدًي لِّلْمُتَّقِيْنَo) (البقرة، 2 : 3) وقوله : (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌO) (المجادلة، 58 : 21)، وقوله : (وَکَتَبْنَا لَه في الْاَلْوَاحِ مِنْ کُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً) (الأعراف، 7 : 21)، وقوله : (وَلْيَکْتُبْ بَيْنَکُمْ کَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَاْبَ کَاتِبٌ اَنْ يَکْتُبَ کَمَا عَلَّمَهُ اﷲُo) (البقرة، 2 : 282)، وقوله : (اِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ اِلٰي اَجَلٍ مُّسَمًّي فَاکْتُبُوْهُ) (البقرة، 2 : 282)، وقوله : (فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ) (الإسراء، 17 : 71) وقوله : (اِذْهَبْ بِّکِتٰبِيْ هٰذَا فَاَلْقِهْ اِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُوْنَo) (النمل، 27 : 28)

وسنّ النّبيّ صلي الله عليه وآله وسلم المکاتبة لأمّته حينما قال صلي الله عليه وآله وسلم : ’’اکتبوا لأبي شاه.‘‘ رواه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة. وأمر صلي الله عليه وآله وسلم لرجل من الأنصار الّذي کان يسمع من النّبي صلي الله عليه وآله وسلم الحديث فيعجبه ولا يحفظه فقال له رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’استعن بيمينک وأومأ بيده الخط.‘‘ رواه الترمذي عن أبي هريرة وعن ابن عمر رضي اﷲ عنهما قال : قلت : ’’يا رسول اﷲ! إنّي أسمع منک الشيء أفأکتبه؟ قال : نعم. قال : وفي الغضب والرّضا؟ قال : نعم. فإنّي لا أقول فيهما إلا حقّاً.‘‘ رواه أبوداود والحاکم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ’’ليس أحدٌ من أصحاب النّبي صلي الله عليه وآله وسلم أکثر حديثًا عنه منّي إلا ما کان من عبد اﷲ بن عمرو رضي اﷲ عنهما فإنه کان يکتب ولا أکتب.‘‘ رواه البخاري وعن أنسٍ رضي الله عنه موقوفاً : ’’قيّدوا العلم بالکتاب.‘‘ رواه الحاکم وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : إنّا نسمع منک أشياء أفأکتبها؟ قال : ’’اکتبوا ذالک ولا حرج.‘‘ أسند الرامهرمزي بسنده في المحدث الفاضل وبعث رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم بکتابه إلي کسري مع عبد اﷲ بن حذافة رضي الله عنه السّهمي فأمره أن يدفعه إلي عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلي کسري. رواه البخاري عن ابن عباس رضي اﷲ عنهما.

وقال أبوسفيان : کتب النّبي صلي الله عليه وآله وسلم إلي هرقل : ’’تعالوا إلي کلمةٍ سوآءٍ بيننا وبينکم.‘‘ رواه البخاري. وکان النّبيّ صلي الله عليه وآله وسلم يکتب إلي ولاته وقضاته وعماله بالأحکام ومن ذالک رسالته إلي قيصر الروم، وإلي أمير بصري، وإلي الحارث بن أبي شمر أمير دمشق من قبل هرقل، وإلي المقوقس أمير مصر من قبل هرقل، يدعوهم إلي الإسلام کما وجّه کتبه إلي النّجاشي ملک الحبشة وإلي کسري ملک الفارس وإلي المنذر بن ساوي ملک البحرين وأرسل کتبه ورسله إلي اليمن وعمان واليمامة وغيرها من الملوک والأمراء ورؤساء القبائل ليبيّن لهم الإسلام ويدعوهم إليه.

فعلمه اﷲ تعالي بالإعلام بقوله : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْO) (محمد، 47 : 19)، وقوله : (فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ) (القصص، 28 : 50)، وقوله : (وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَO) (البقرة، 2 : 203)، وقوله : (مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا) (هود، 11 : 49)، وقوله : (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَاَه بَعْدَ حِيْنٍo) (ص، 38 : 88)، وقوله : (وَيُعَلِّمُهُ الْکِتٰبَ وَالْحِکْمَةَ وَالتَّوْرٰتهَ وَالْاِنْجِيْلَ) (آل عمران، 3 : 48)، وقوله : (اٰتَيْنٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا وَ عَلَّمْنٰهُ مِنْ لَّدُنَّا عِلْمًاo) (الکهف، 18 : 65) وقوله : (قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُO) (تحريم، 66 : 3) وقوله : (قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ) (التوبة، 9 : 94)

وعلمه اﷲ تعالي بالوصيّة بقوله : (شَرَعَ لَکُمْ مِّنَ الدِّيْنِ مَا وَصّٰي بِهِ نُوْحًا وَّالَّذِي اَوْحَيْنَآ اِلَيْکَ) (الشوري، 42 : 13) وقوله : (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْکِتٰبَ مِنْ قَبْلِکُمْ وَاِيَاکُمْ اَنِِ اتَّقُوْا اﷲَ) (النساء، 4 : 131) وقوله : (وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (الشوري، 42 : 13) فأمّا الوصية حين يحضر الموت فجعل إشارتها في قوله تعالي : (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَO أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَO) (البقرة، 2 : 132 – 133) وقوله : (کُتِبَ عَلَيْکُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَکُمُ الْمَوْتُ اِنْ تَرَکَ خَيْرَا نِالْوَصِيَةُ) (البقرة، 2 : 180) وقوله : (شَهَادَةُ بَيْنِکُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَکُمُ الْمَوْتُ حِيْنَ الْوَصِيَةِ اثْنٰنِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْکُمْ) (المائدة، 5 : 106)

وسنّ النّبيّ صلي الله عليه وآله وسلم الوصيّة لأمّته صلي الله عليه وآله وسلم لتحمّل حديثه صلي الله عليه وآله وسلم وأدائه حينما وصّي لمعاذ بن جبل رضي الله عنه ولأبي موسي الأشعري رضي الله عنه عندما وجّههما إلي اليمن فقال عليه الصلاة والسلام : ’’يسِّرا ولا تعسِّرا وبشِّرا ولا تنفِّرا.‘‘ رواه البخاري. کان ذالک في السّنة التاسعة للهجرة. وقال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم لمعاذ رضي الله عنه : ’’إنّک ستأتي قوما من أهل کتاب، فادْعهم إلي شهادة أن لا إله إلّا اﷲ وأنّي رسول اﷲ، فإن هم أطاعوا لذالک فاعلمهم أنّ اﷲ افترض عليهم خمس صلوٰت في کلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذالک، فأعلمهم أنّ اﷲ افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترُدّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذالک، فإيّاک وکرائم أموالهم، واتّق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين اﷲ حجاب.‘‘ رواه مسلم. وأقبلت وفود العرب من سائر أطراف الجزيرة يبايعون الرّسول صلي الله عليه وآله وسلم بعد فتح مکة وحجّة الوداع وکانت بعض الوفود تقيم عنده صلي الله عليه وآله وسلم أيامًا وکان رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم يجعل لهم الوصيّة والنّصيحة ثم تعود إلي قبائلها تبلّغهم وصيّة النّبي المصطفي صلي الله عليه وآله وسلم وتعليمات الدين المجتبي. ومن هذه الوفود کان وفد ضمام بن ثعلبة، ووفد عبد القيس ووفود بني حنيفة وطيء وکِندة، ووفد رسول ملوک حمير فبعث إليهم النّبي صلي الله عليه وآله وسلم کتابًا يخبرهم عن الإسلام ويحثّهم علي طاعة اﷲ والرّسول والتّمسک بدِينه وفيه وصيّته صلي الله عليه وآله وسلم لهم برسله وبعوثه ويوصيهم الخير في الرعية وقدمت وفود همدان ووفود ثعلبة وبني سعد وغيرها کثيرة ووصّي بها رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم قولاً وکتابة.

وأکرمه اﷲ تعالي بالوِجَادَةِ بقوله : (اَلَّذِيْنَ يَتَّبِعُوْنَ الرَّسُوْلَ النَّبِيَ الْاُمِّيَ الَّذِيْ يَجِدُوْنَه مَکْتُوْبًا عِنْدَهُمْ في التَّوْرٰةِ وَ الْاِنْجِيْلِ) (الأعراف، 7 : 157) وقوله : (مَا تُقَدِّمُوْا لِاَنْفُسِکُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوْهُ عِنْدَ اﷲِ هُوَ خَيْرًا وَاَعْظَمَ اَجْرًاo) (المزمل، 73 : 20) وقوله : (لَعَلِّيْ اٰتِيْکُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ اَوْ اَجِدُ عَلَي النَّارِ هُدًي) (طٰه، 20 : 10) وقوله : (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًاO) (الکهف، 18 : 49) وقوله : (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا) (الأنعام، 6 : 145) وقوله : (وَجَدَهَا تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَّوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا) (الکهف، 18 : 86) وقوله : (اِنِّيْ وَجَدْتُّ امْرَاَةً تَمْلِکُهُمْ وَاُوْتِيَتْ مِنْ کُلِّ شَيْءٍ) (النمل، 27 : 23)

وسنّ النّبي صلي الله عليه وآله وسلم الوجادة لأمّته حينما قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم لأصحابه : ’’أَيُّ الخلق أعجب إليکم إيمانًا؟ قالوا : الم.لائکة. قال : ومالهم لا يؤمنون وهم عند ربهم؟ قالوا : فالنّبيّون. قال : وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم، قالوا : فنحن. قال : ومالکم لا تؤمنون وأنا بين أظهرکم؟ فقال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : إنّ أعجب الخلق إليّ إيمانًا لقوم يکونون من بعدي يجدون صحفًا فيها کتاب يؤمنون بما فيها.‘‘ رواه عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النّبي صلي الله عليه وآله وسلم أخرجه أحمد والحاکم والبزّار والطبّراني. وفي رواية : ’’أولئک أعظم أجرًا منکم.‘‘ وفي رواية : ’’فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا.‘‘

وشرّفه بأعلي الطّرق حين عرج به صلي الله عليه وآله وسلم من المکان النّازل إلي المقام العالي حتّي ظهر لمستوي يسمع فيه صرير الأقلام. رواه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب الزّهري عن ابن عباس رضي اﷲ عنهما. ورفعه إليه حتّي راٰه وفاز من اللّقاء والسّماع بالأماني والأمالي فرجع محدثًا لأمته بما أخذه في رحلته عن العليم الخبير في العاجل والآجل وجعل اﷲ أخبار إسرآئه ومعراجه صلي الله عليه وآله وسلم متواترة مشهورة وآثار دنوّه ودلوه عزيزة مستفيضة وأحوال لقائه ورؤيته غريبة وحيدة لأنه تعالي دنا وقَرُب من حبيبه الأولي صلي الله عليه وآله وسلم فتدلّي علي المقام الأجلي وزاد في قرب الإبانة والکرام لعظيم منزلته ولتشريف رتبته وإشراق أنوار معرفته ومشاهدة أسرار غيبه وقدرته من اﷲ تعالي له مبرّة وتأنيسًا وبسطًا وإکرامًا وفضلًا وإنعامًا : (فَکَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنٰي) (النجم، 53 : 9) حتّي فارقه جبريل وانقطعت عنه الأصوات وسمع کلام ربّه عزوجل وهو يقول : ’’ليهدأ روعک يا محمد، اُدْنُ، اُدْنُ.‘‘ رواه ابن أبي حاتم وابن جرير. وعن أنس رضي الله عنه : ’’ودنا الجبّار ربّ العزّة فتدلّي حتّي کان منه قاب قوسين أو أدني.‘‘ رواه البخاري في الصحيح من طريق مسلم بن إبراهيم عن هشام عن قتادة عن أنس. ومکّنه صلي الله عليه وآله وسلم من المقام الأعلي، حيث انعدم هناک الحال والمقام، ولم تبق هناک النفوس والقلوب والعقول والأوهام، وفنيت جميع الظّلم والأنوار وذهب الفوق والتحت، والجنة والنار، وعدم کل قاب ورفرف، ولم يبق جناح ولا ملک أشرف، واتحد هناک السؤال والجواب، وزال المکتوب والکتاب، والحضور والغياب، وصار المجيب هو المجاب : (فَأَوْحٰي اِلٰي عَبْدِه مَا أَوْحٰي) (النجم، 53 : 10) فکلّم الربّ عبده صلي الله عليه وآله وسلم بلا واسطة حين شرّفه بروئيته بلاحجاب کما قال تعالي : (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ) (الشوري، 42 : 51)

ذکر عزوجل ثلاثة أقسامٍ من کلامه، فالأوّل : من وراء حجاب، هٰذا کتکليم موسي، والثاني : بإرسال الملائکة رسلا، هذا کحال جميع الأنبياء وأکثر أحوال نبيّنا صلي الله عليه وآله وسلم. والثالث : قوله : وحيًا فلم يبق من صور الکلام إلّا المشافهة مع المشاهدة فهذا کحال النّبي المصطفي صلي الله عليه وآله وسلم ليلة الإسراء والمعراج کما روي ابن عبّاس رضي اﷲ عنهما : ’’إنّه صلي الله عليه وآله وسلم رآه بعينه.‘‘ أخرجه أحمد بإسنادٍ صحيحٍ. وأيّده تفسير الآية : (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ) (الإسراء، 17 : 60) الّذي أخرجه البخاري في الصحيح عن ابن عبّاسٍ رضي اﷲ عنهما قال : ’’هي رؤيا عين اُرِيها رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم ليلة أسري به.‘‘ ورُوي ذالک عنه من طرقٍ وقال : ’’إنّ اﷲ تعالي اختصّ موسي بالکلام وإبراهيم بالخلّة ومحمّدًا صلي الله عليه وآله وسلم بالرّؤية.‘‘ أخرجه النّسائي وابن أبي عاصم في السّنّة وابن خزيمة في التّوحيد والطبراني في الأوسط وصحّحه الحاکم ووافقه الذّهبي.

وروي الترمذي عن الشعبي قال لقي ابن عباس رضي اﷲ عنهما کعباً بعرفة فسأله عن شيءٍ فکبّر حتي جاوبته الجبال فقال ابن عباسٍ رضي اﷲ عنهما : إنّا بنو هاشم، فقال کعبٌ رضي الله عنه : ’’إنّ اﷲ قسّم رؤيته وکلامه بين محمّد وموسي، فکلّم موسي مرّتين ورآه محمّدٌ صلي الله عليه وآله وسلم مرّتين.‘‘ وروي الترمذي عن عکرمة عن ابن عبّاس رضي اﷲ عنهما بإسناد حسن، قال : ’’رأي محمدٌ صلي الله عليه وآله وسلم ربّه، قلت : أليس اﷲ يقول : (لَا تُدْرِکُهُ الْاَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِکُ الْاَبْصَارَ) (الأنعام، 6 : 103) قال : ويحک! ذاک إذا تجلّي بنوره الّذي هو نوره، وقد رأي محمّدٌ صلي الله عليه وآله وسلم ربّه مرّتين.‘‘ وقال ابن عبّاس رضي اﷲ عنهما : ’’قد رآه النّبي صلي الله عليه وآله وسلم.‘‘ وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ. وروي في قوله : (مَا کَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَيo) (النجم، 53 : 11) قال ابن عبّاس رضي اﷲ عنهما : ’’راٰه بقلبهِ.‘‘ وقال الترمذيُّ : هذا حديثٌ حسنٌ. وروي أيضاً عنه رضي الله عنه في قول اﷲ : (وَلَقَدْ رَاٰهُ نَزْلَةً اُخْرٰيo عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهٰيo) (النجم، 53 : 13 – 14)

وروي مسلم عن عبد اﷲ بن شفيق رضي الله عنه قال : قلت لأبي ذرٍ رضي الله عنه : ’’لو رأيتُ رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم لسألته، فقال : عن أيّ شيءٍ کنت تسأله؟ قال : کنتُ أسأله هل رأيتَ ربّک؟ فقال أبو ذرٍ رضي الله عنه : قد سألته فقال : رأيتُ نورا.‘‘ وروي الترمذي ولفظه : ’’نورٌ أنّي أراه.‘‘ وقال : هذا حديثٌ حسنٌ، وروي أحمد في المسند قال : حدثّنا عفّان حدّثنا همّام حدّثنا قتادة عن عبد اﷲ بن شقيق رضي الله عنه قال : قلت لأبي ذرّ رضي الله عنه : ’’لو رأيتُ رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم لسألته قال : وماکنتَ تسأله قال : کنت أسأله هل رأي ربّه عزوجل قال : فإني قد سألته فقال : قد رأيته نورًا أنّي أراه. قال عفّان : بلغني عن ابن هشام يعني معاذًا أنه رواه عن أبيه کما قال همّام : قد رأيته.‘‘

وروي أحمد أيضًا في المسند قال : حدّثنا وکيع وبَهْزٌ قالا : حدّثنا يزيد بن إبراهيم، عن قتادة قال بهز : حدّثنا قتادة. عن عبد اﷲ بن شقيق رضي الله عنه قال : قلت لأبي ذرّ رضي الله عنه : ’’لو أدرکتُ رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم سألته قال : عن أي شيء قلت : هل رأيتَ ربّک فقال : قد سألته فقال : ’’نورٌ أنّي أراه يعني علي طريق الإيجاب.‘‘

وأخرج مسلم في الصحيح عن عطاء التّابعي رضي الله عنه مثله، وعن أبي العالية التابعي رضي الله عنه وقال : ’’رآه بفؤاده مرّتين.‘‘ روي ابن أبي حاتم عن محمّد بن کعب القرظي وربيع بن أنس رضي الله عنه أنّ النّبي صلي الله عليه وآله وسلم سُئل هل رأيتَ ربّک؟ قال : ’’رأيته بفؤادي.‘‘ وروي عبد الرزاق رضي الله عنه عن الحسن البصري التابعي رضي الله عنه ’’أنّه کان يحلف باﷲ لقد رأي محمّدٌ صلي الله عليه وآله وسلم ربّه.‘‘ وروي ابن إسحاق رضي الله عنه عن مروان بن الحکم أنّه سأل أبا هريرة رضي الله عنه : ’’هل رأي محمّدٌ صلي الله عليه وآله وسلم ربّه؟ فقال : نعم.‘‘ وحکي النّقاش عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنّه قال : ’’أنا أقول بحديث ابن عبّاس رضي اﷲ عنهما بعينه رآه حتيّ انقطع نفسه يعني نفس أحمد.‘‘ وروي أبو عمر أحمد بن حنبل رضي الله عنه مثله وروي عبد اﷲ بن أحمد بن حنبل رضي الله عنه عن أبيه مثله. قال مثله معاذ بن جبل رضي الله عنه وابن عمر وعکرمة التابعي والإمام جعفر بن محمّد الصادق رضي الله عنهم وقال أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رضي الله عنه وجماعة من أصحابه : ’’أنّه رأي اﷲ تعالي ببصره وعيني رأسه وهکذا بقلبه وبفؤاده.‘‘

ففهم من وحيه صريح المعني (مَا کَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَاٰي) (النجم، 53 : 11) من حقائق القرب والوصل بين العبدية والأحدية، والفصل بين الحدثية والقَدمية، (وَلَقَدْ رَاٰهُ نَزْلَةً اُخْرٰيo) (النجم، 53 : 13) وما شغلته ملاحظة الملأ الأعلي، (عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهٰيo) (النجم، 53 : 14) حيث تجتمع البداية والانتها ويکون الأزل والوقت والأبد سواء، (عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاْوٰيo) (النجم، 53 : 15) مستقر الواصلين الأحياء إذ شاهدوا جنة الذات وأنهار الصفات عن الوري، (اِذْ يَغْشَي السِّدْرَةَ مَا يَغْشٰيo) (النجم، 53 : 16) من طرف الأسرار والأنوار في العلي، (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغٰيo) (النجم، 53 : 17) وکيف يزيغ من القدم إلي العدم الذي لا يُري.

إنّ اﷲ أمرنا أن نحمد علي مُرسَل آلائه ومرفوعها، ونشکر علي مسلسل نعمائه وموصولها، بصحيح الحديث، وحسن الخبر، وقوي الأثر ما بين مؤتلف الفضل ومتّفقه ومختلف العدل ومفترقه، وشرّفه بأقوي سندٍ يتّصل به لأنّه هو الطّريق الموصلة إلي الغاية وهو الّذي يلجأ إليه ويُستند به ويُعتمد عليه وأنعمه بأعلي متن يُهتدي به لأنّه يخبر عن قول النّبي صلي الله عليه وآله وسلم وفعله ووصف النّبي صلي الله عليه وآله وسلم وتقريره ويراد بها السنن عند أهل الفن وأُرسل إلي الخلق کافة بشيرًا ونذيرًا، وأزال عنهم بصحة التوحيد عِلَل الشّرک والفسق والکذب والضلال، وشرح الدين الصحيح بعُلّو العدالة وتمام الضبط في کل مقالٍ، وحفظه عن الشذوذ في کل مجالٍ وبلّغه بالسّلامة عن العلّة والطعن وسوء الحال، وشرّف سندنا من أوله إلي منتهاه بالاتّصال ومن أطاعه صلي الله عليه وآله وسلم فقد أطاع اﷲ، ومن عصاه صلي الله عليه وآله وسلم فقد عصي اﷲ، لأنّه صلي الله عليه وآله وسلم فرّق بين الحقّ والباطل، والمقبول والمردود، وقسّم الأعمال والأحوال بين الصحيح والحسن والضعيف، وجعل اﷲ ذکره صلي الله عليه وآله وسلم مَرْفُوْعًا له وحُبّه صلي الله عليه وآله وسلم مُسنَدًا إليه، وحکمه صلي الله عليه وآله وسلم مُتّصلا به، وجعل قبول العمل مَوْقُوْفًا علي اتّباعه صلي الله عليه وآله وسلم ، وقرّر کمال الإيمان مَقْطُوْعًا إلي ما جاء به صلي الله عليه وآله وسلم غير کونه منقطعًا ولا مُعْضلاً لا مُرسلًا، ومن قطع اتّصاله به صلي الله عليه وآله وسلم أو إسناده إليه صلي الله عليه وآله وسلم صار مُعَلَّقًا، ومَنْ بدّل هديه صلي الله عليه وآله وسلم صار مَقْلُوْبًا، ومن اختلف علي الأوجه والتفرفة بغير الترجيح والجمع صار مُضْطَرِبًا، ومن دخلت علّةٌ قادحةٌ في صحة باطنه مع سلامة ظاهره صار مُعَلَّلًا، ومن تبع ثقةً وخالف من کان أوثق منه بغير الجمع صار شَاذًا، ومن خلط ظلام الترک والخفاء بنور الذکر والجلاء صار مُدَلِّسًا، ومن أخذ عن مُرشده إلي الطريق ولم يسمّ صار مُبْهَمًا، ومن أدخل علي کلامه من کلام الغير کلمةً زائدةً صار مُدْرِجًا ومن أخذ عن مَثِيْله وقرينه الّذي تساوي به في السِّنِ والسند صار مُدَبَّجًا، ومن سقط بسبب الضّعف وانحطّ في بُؤرة الوضع صار مَطْرُوْحًا، ومن غيّر الحديث إعرابًا أو حروفا صار مُحَرِّفًا، ومن حوّل الکلمة شَکْلًا بتغيير النقط صار مُصَحِّفًا، ومن أطاع واحدًا متّهمًا بالکذب صار مَتْرُوْکًا، ولو خالف الضعيف معروفًا الّذي هو أولي وأوثق منه صار مُنْکِرًا ومن صنع واختلق وکذب وافتري عليه صار وَضَّاعًا، فهو شرّ الضعاف خطرًا وأشدّها ضررًا.

فاعلموا أنّ اﷲ تعالي قسّم الأمّة المحمّدية الّتي أورثها الکتاب واصطفاها إلي ثلاثة أصنافٍ : فمنهم نَاقِصٌ، ومنهم مُتَوَسِّطٌ، ومنهم کَامِلٌ، فالناق رضي الله عنه : هو ظالمٌ لنفسه، والمتوسط : هو مقتصدٌ، والکامل : هو سابقٌ بالخيرات وقال اﷲ في کتابه : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُO جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌO وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌO الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌO) (فاطر، 35 : 32 – 35) فالظالم لنفسه هو الضعيف، والمقتصد هو الحسن، والسابق بالخيرات هو الصحيح. وکلٌ واحدٍ مِن هؤلاء الثلاثة ورث الکتاب، ودخل في العباد المُصْطفَين واستحقّ نعمة القبول للجنّة، ويعطي مِن أساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولؤلؤ وحَرِيْرٍ، کما ورد عن الرؤوف الرحيم العليم الخبير. وهذه الثلاثة تمثّل الدرجات الثلاث المذکورة في حديث جبريل عليه السلام : الإسلام والإيمان والإحسان.

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُوْلِ اﷲِ صلي الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيْدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيْدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَي عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّي جَلَسَ إِلَي النَّبِيِّ صلي الله عليه وآله وسلم ، فَأَسْنَدَ رُکْبَتَيْهِ إِلَي رُکْبَتَيْهِ، وَ وَضَعَ کَفَّيْهِ عَلَي فَخِذَيْهِ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُوْلُ اﷲِ صلي الله عليه وآله وسلم : الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اﷲُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اﷲِ وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّکَاةَ، وَ تَصُوْمَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيْلاً. قَالَ : صَدَقْتَ. قَالَ : فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ! قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيْمَانِ. قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاﷲِ، وَمَلَاءِکَتِهِ، وَکُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. قالَ : صَدَقْتَ. قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ. قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ اﷲَ کَأَنَّکَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تکُنْ تَرَاهُ فإنَّهُ يَرَاکَ. قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ قَالَ : مَا الْمَسْئُوْلُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا؟ قَالَ : أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَي الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُوْنَ فِي الْبُنْيَانِ. ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيّاً، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلتُ : اَﷲُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ. قَالَ : فَإِنَّهُ جِبْرِيْلُ أَتَاکُمْ يُعَلِّمُکُمْ دِيْنَکُمْ متفق عليه وهذا لفظ مسلم.

وقال اﷲ تعالي عن الإسلام : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيْمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌO) (الحجرات، 49 : 14) فميّز اﷲ تعالي المسلمين من المنافقين تمييزًا صريحًا بقوله : (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًاO إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًاO) (النساء، 4 : 145 – 146) فإن الناس قبل الهجرة لم يکونوا إلا مؤمنًا أو کافرًا، فلم يکن هناک منافقٌ، فإنّ المسلمين کانوا مستضعفين، فکان من آمن، آمن باطنًا وظاهرًا، ومن لم يؤمن کان کافرًا، فبعد الهجرة إلي المدينة صار للمسلمين عزٌّ ونصرٌ وعلوٌّ وولايةٌ فدخل کثير من أهلها في الإسلام موافقة، أو رغبة ورهبة، فمن دخل في الإسلام موافقة ومتابعة کان مسلمًا ومن دخل في الإسلام ظاهرًا متربصًا وهو في الباطن کافرٌ کان منافقاً، ومن دخل في الإسلام مطمئناً مخلصاً متيقناً کان مؤمناً.

فجعل للمنافقين الدرک الأسفل فهي درجة مردودة. هذا مثل الإسناد الموضوع، فوصف المسلمين بالتوبة والإصلاح والاعتصام، والإخلاص وأخرجهم من الدرک الأسفل المردود. هذا مثل الإسناد الضعيف، وشرّفهم بمعيّة المؤمنين الذين لهم أجرٌ عظيمٌ، وتنزل عليهم السّکينة : (لِيَزْدَادُوْا إِيْمَانًا مَّعَ إِيْمَانِهِمْ) (الفتح، 48 : 4) ويمشون معهم (نُوْرُهُمْ، يَسْعٰي بَيْنَ أَيْدِيْهِمْ وَ بِأَيْمَانِهِمْ) (التحريم، 66 : 8) لن يستطيع المنافقون أن يقتبسوا من نورهم بل يقال لهم : (ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُO) (الحديد، 57 : 12) فإنّ المنافقين مثلهم مثل الإسناد الموضوع المردود، له الدرک الأسفل، وليس له القبول قطعاً، هذا الّذي لبث في النّار أحقابًا لا يذوق فيها بردًا ولا شرابًا إسمه مرقوم في کتٰبِ الفجّار لفي سِجّين فويلٌ للکاذبين الوضّاعين المکذّبين والمسلمون مثلهم مثل الإسناد الضعيف، الذي تعطي له المغفرة والقبول في الطّرف الأدني، وليس له الدخول في مساکن الفردوس الأعلي، فإنه يأکل من فواکه الجنّة وجعل اﷲ شربه شراباً طهورًا، ولم يکن قبل الشفاعة شيئا مذکورًا : (فَوَقٰهَمُ اﷲُ شَرَّ ذَالِکَ الْيَوْمِ وَلَقّٰهُمْ نَضْرَةً وَّسُرُوْرًاo) (الدهر، 76 : 11) المؤمنون مثلهم مثل الإسناد الحسن. هو من (إِنَّ الْاَبْرَارَ يَشْرَبُوْنَ مِنْ کَاْسٍ کَانَ مِزَاجُهَا کَافُوْرًاo عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اﷲِ يُفَجِّرُوْنَهَا تَفْجِيْرًاo) (الدهر، 76 : 5 – 6) وهذا الذي اقتبس الحُسْنَ من غيره، والذين صاروا من الحسن لذاته فإنهم : (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًاO عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًاO وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًاO) (الدهر، 76 : 17 – 19) فلا بُدّ للمسلمين أن ينتفعوا من معية الصالحين ودعواتهم واستغفارهم وشفاعتهم کما قال اﷲ تعالي : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِO رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُO وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُO) (المؤمن، 40 : 7 – 9) وقال اﷲ تعالي : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَO) (الحجرات، 49 : 15) وقال : (اُولٰئِکَ کَتَبَ فِيْ قُلُوْبِهِمُ الِايْمَانَ وَاَيَدَهُمْ بِرُوْحٍ مِّنْهُ) (المجادله، 58 : 22) فالمؤمن صادقٌ مصدوقٌ مؤيِدٌ ومؤيَدٌ فيزيد اﷲ إيمانه بأعماله الصّالحة ويزيد إيمان عامّة المسلمين ويؤيّدهم ببرکاته المؤثِرة الشائعة. کما قال اﷲ تعالي : (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَO) (التوبة، 9 : 124) وقال اﷲ تعالي : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّکِينَةَ فِي قُلُوْبِ الْمُؤْمِنِيْنَ لِيَزْدَادُوْا إِيْمَانًا مَّعَ إِيْمَانِهِمْ) (الفتح، 48 : 4) وقال اﷲ تعالي : (وَالَّذِيْنَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًي وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) (محمد، 47 : 17) وقال اﷲ تعالي : (اِنَّهُمْ فِتْيَةٌ اٰمَنُوْا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنٰهُمْ هُدًيo وَّرَبَطْنَا عَلٰي قُلُوْبِهِمْ) (الکهف، 18 : 13 – 14) وقال اﷲ تعالي : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَO) (الأنفال، 8 : 2) وقال اﷲ تعالي : (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْکِتٰبَ وَ يَزْدَادَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْآ اِيْمَانًا) (المدثر، 74 : 31) وقال اﷲ تعالي : (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُO) (آل عمران، 3 : 173) وصَحَّ عَنْ رَسُوْلِ اﷲِ صلي الله عليه وآله وسلم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُوْلَ اﷲِ صلي الله عليه وآله وسلم قَالَ : لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، أَوْسَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ (لَا يَدْرِي أَبُوْحَازِمٍ أَيُّهُمَا قَالَ) : مُتَمَاسِکُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّي يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوْهُهُمْ عَلَي صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. متفق عليه. وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُوْلُ اﷲِ صلي الله عليه وآله وسلم : مَا مُجَادَلَةُ أَحَدِکُمْ فِي الْحَقِّ يَکُوْنُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِيْنَ أُدْخِلُوا النَّارَ قَالَ : يَقُوْلُوْنَ : رَبَّنَا إِخْوَانُنَا کَانُوْا يُصَلُّوْنَ مَعَنَا وَيَصُوْمُوْنَ مَعَنَا وَيَحُجُّوْنَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ قَالَ : فَيَقُوْلُ : اذْهَبُوْا فَأَخْرِجُوْا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ رواه البخاري.

هناک الصّراحة بالآيات القرآنية، والأحاديث الصحيحة، والدلالة والاقتضاء القطعي فيها بأن الإيمان والإيقان يزيدان، وکذا الهداية والمعرفة تزيدان بمدد الأمور المبارکة المفضّلة، ولهذا صار الحديث الحسن مؤيَدًا بالخيرات والبرکات، ويصير ناصرًا و مؤيِدًا أيضًا للضّعاف في الحسنات والمبرات. فأما المحسن فهو في المرتبة الرابعة الأعلي، فقال اﷲ تعالي فيه : (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاًO) (النساء، 4 : 125) وقال : (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَO) (البقرة، 2 : 112) وفي قوله ’’وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‘‘ إشارةٌ إلي أن ليس لهم الخوف علي نفوسهم أن لا يقبلوا ولا يصلوا الجنّة نعيمًا. وفي قوله ’’وَلَاهُمْ يَحْزَنُوْنَ‘‘ إشارةٌ إلي أن ليس لهم الحزن في أزواجهم وأحبابهم وأتباعهم وذرّيّاتهم لو تبعوهم في الإيمان أن يُرَدّوْا ويُلْقَوا في النّار تعذيبًا. وقال اﷲ تعالي : (اِنَّ رَحْمَتَ اﷲِ قَرِيْبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِيْنَo) (الأعراف، 7 : 56) وقال : (وَ اَحْسِنُوْا اِنَّ اﷲَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَo) (البقرة، 2 : 195) فهذا معلوم أنّ الإحسان لا يوجد ولا يتحقق إلا بالسخاء والنصرة والعطاء للغير، وإذ اختار العباد المحسنون عمل الإحسان لم يفعلوا إلّا الإيثار للضعفاء، والإمداد للمساکين، والاستغفار للمذنبين، وإذا اختار اﷲ عزوجل جزاء الإحسان لن يفعل إلّا بقبول شفاعة المحسنين المسندين في حق الخطّائين المنتسبين إليهم، وبمعونتهم وبمغفرتهم، لأن نفوسهم کانت راضيةً، وجعلها اﷲ مرضيةً، کي تفرح وترضي في أعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومتبعيهم فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان ولا بدّ أن يکون إحسان اﷲ العظيم المعين أوسع من إحسان العبد المستعين، فأما المحسنون فهم أهل الإسناد الصحيح. فإنهم يشربون من تسنيم : (يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍO خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَO) (المطففين، 83 : 25 – 26) فإن المحسن إيمانه بعيدٌ عن رجم الظّنون، ونظيفٌ کأمثال اللؤلؤ المکنون، ومعصوم من الخوف والحزن والرّيب، ومحفوظٌ من التّهمة والوهم والعيب، والمؤمن أي صاحب الإسناد الحسن هو ممنوع من الدّنس والدَّرَنِ، ولا يُوْصَفُ بکسل ولا أرن، نقيّ العرض والذّات، ومأمون عن الکبائر وخبائث الشّهوات، يبصر حسنه بالعين، لا يلفظ بلسان ولا شفتين، فأمّا المسلم وهو صاحب الإسناد الضّعيف، فتَنْقُصُ صحته بالعلّة، أمّا الشديد أو الخفيف فإنّه يقبل ويترقي من مرتبة الضعف إلي مرتبة العمل به، بالانتشار عند الثقات والانضمام بالمتابعات الطيبات، فإنّه يقبل بشفاعة الصحاح للکاملين والحسان المتقين، ويعتضد بتقوية الصالحين المحفوظين الثابتين، ويصلح بمتابعة المعروفين المقبولين الصادقين، ويتقوي بشهادة کثرة طرق الثقات المؤيدين العادلين، وينتفع بموافقة الحفّاظ المعدّلين والکبار المسندين، ويُحتجّ بتأييد القياس المعتبر، والإفتاء المشتهر، من العلماء المحققين، ويستشهد بقبول أهل العصور وتعامل أهل الدّهور من المحدثين.

فأما الأولياء والصلحاء المحسنون، أي أصحاب الإسناد الصحيح فقد قال اﷲ تعالي في حقهم : (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَO يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَO الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَO ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَO) (الزخرف، 43 : 67 – 70) إنَّ اﷲ فرّق بين ’’أنتم‘‘ و’’أزواجکم‘‘ في دخولهم الجنّة فقال : ادخلوا (أيها الأولياء) الجنّة أنتم، لأنکم من العباد المتّقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ولکنّ ’’أزواجکم‘‘ أيضًا يدخلون الجنّة معکم فإنّهم لايدخلون باستحقاق أنفسهم، بل يکون دخولهم لأجل معيّتهم بالأقوياء المتّقين ولموافقتهم الصّلحاء الثّابتين، وبإعانة الصحاح الحسان المقبولين إنّ هذه المعيّة والموافقة والإعانة والتّقوية رفعت ضعف الأزواج الّذي کان في نفوسهم وأعمالهم وجعلتهم مقبولين مغفورًا لهم.

قال اﷲ تعالي في مقام آخر : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍO فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِO كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَO مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍO وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيْمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌO) (الطور، 52 : 17 – 21) إذا وقعت فطرة الذرّيّة مومنة سليمة طيّبة بقبول الفضائل والحسنات والخيرات والبرکات. ولکنّها ضعيفة في صحّتها وعملها ودرجتها. وصل إليها فيض الآباء الأقوياء، وبرکة الکبرآء ومدد الأولياء والصلحاء فيقوّيها، ويرفعها إلي مرتبة القبول، ويدخلها في الدرجات العليّة مع الأرواح الرفيعة المقرّبة الواصلة، فإنّه تعالي مبلغهم من الأدني إلي الأعلي، ومخرجهم من الوحشة إلي الوصلة، وموصلهم من الغربة إلي القربة. کما قال اﷲ تعالي : (يَتَنَازَعُوْنَ فِيْهَا کَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيْهَا وَلَا تَأْثِيْمٌo) (الطور، 52 : 23) إذا شرب هؤلاء الضعفاء شراب القبولية والقربة والوصال بعد رفع درجاتهم إلي مقامات الأولياء والصّلحاء من أهل الکمال فورثوا درجات الاستقامة بعد الموافقة من أهل الکرامة (قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَO) (الطور، 52 : 26) أي کنّا خائفين في حال الضّعف والفرقة والغربة، عالمين بأنّنا غير مقبولين وغير موصولين. (فَمَنَّ اﷲُ عَلَيْنَا وَ وَقَانَا عَذَابَ السَّمُوْمِo) (الطور، 52 : 27) أي أخرجنا اﷲ تعالي من الذّلة و وصفنا بالعزّة وشرّفنا باللقاء والتّلقي والقبول. لأنّهم إذا رغبوا في حرص الثواب، والخوف من العقاب، وفي مناقب أهل الکمال وفضائل الأعمال اشتاق الصلحاء إليهم، وتلاقوا بهم، وتحابّ وتوافق الکبراء لهم، وتجالس وتماثل العمداء بهم، ورفعوهم وتقبّلوهم ووثّقوهم، ورجّحوهم حدّ الثقة والشهرة والترجيح.

فمن دخل في زمرهم تيسّر له المدد والبرکة والموافقة المؤيّدة، وخرج من الظلمة إلي النور، وتعزّز بالتّلقي والظهور، وحصل له الترقي والقبول بتحيّة السّ.لام ومزيد الجوار الکرام کما قال اﷲ تعالي : (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًاO تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيْمًاO) (الأحزاب، 33 : 43 – 44) هذا الأصل من القطعيّات الشرعية الثابتة من الکتاب والسّنّة کما ذُکِرَ في الدعاء في القرآن الکريم : (وَاجْعَلْ لَّنَا مِنْ لَّدُنْکَ وَليًا وَّاجْعَلْ لَّنَا مِنْ لَّدُنْکَ نَصِيْرًا) (النساء، 4 : 75) قوله تعالي : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) (التوبة، 9 : 71) وقوله تعالي : (وَ تَعَاوَنُوْا عَلَي الْبِرِّ وَالتَّقْوٰي وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَي الْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة، 5 : 2) فمعناه لو کانت هناک علّة في الإسناد علة قبيحة شديدة مثل الوضع والکذب، أو غير ذالک، فلا تنفعه شفاعة الشافعين. وإن کانت في الإسناد علةٌ خفيفةٌ ضعيفةٌ، مثل سيّئة أو زلّة أو خطيئة إمّا صغيرة أو کبيرة، تمکن إزالة ضررها بالشّفاعة والمعاونة والموافقة من الأولياء والصّالحين والثّابتين، لينفعه ويعينه ويرفعه فيصير مقبولاً ومعمولاً به. کما قال اﷲ تعالي : (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌO) (التحريم، 66 : 4) لأن اﷲ جعل صالح المؤمنين ظهيرًا للضعاف المسلمين، فلا تنفع الشفاعة والولاية للکفار الظالمين، ولا للمنافقين.

وأمّا حکم المراسيل والضِعاف فالخبر المرسل هو قويٌّ وحجّةٌ عند أکثر الأئمة الکبار، غير محتاج للتقوية والاعتضاد والانتصار، کالضعيف والمجروح في الاعتبار، قال اﷲ تعالي : (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَO) (التوبة، 9 : 122) دلّت الآية علي أنّ الطائفة الّتي تفقّهت في الدّين، وتخصصت في العلم. إذا رجعت إلي قومها وأنذرتهم بما قال النّبي صلي الله عليه وآله وسلم. أنّه يجب قبول خبرهم، ولم تفرق الآية في الأخبار والإنذار بين ما أسندوه، وما أرسلوه، ولا بين الصحابة والتابعين، ومن بعدهم. ولم يميز بين من أخبر وأنذر مِنْ مرسلٍ أو من مسند. فقد قال اﷲ تعالي فيه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) (الحجرات، 49 : 6) رويت هناک قراء تان متواترتان ’’فتبيّنُوْا‘‘ أو ’’فتثبَّتُوْا‘‘ وما قال ’’فَلا تقبَلُوْا‘‘ أو ’’ردُّوْه‘‘ أو ’’اترکوه، بل الأمر فيه للتبين والتحقق والتثبت. فلم يأمر اﷲ تعالي بالتبيّن والتثبّت إلا في خبر الفاسق، فدلّت الآية علي أنّ العدل الثّقة لا يجب التبيُّن والتثبُّت والتحقّق في خبره، والمرسل عدلٌ ثقة فيجب قبول خبره لأنّ الآية لم تفرق بين ما أ سنده وما أرسله، وهکذا الأحاديث النبوية صلي الله عليه وآله وسلم الّتي وردت في التبليغ کقوله صلي الله عليه وآله وسلم : ’’بلغّوا عنّي ولو آية.‘‘ و’’ليبلّغ الشاهد منکم الغائب.‘‘ رواهما البخاري لأنّه أمر بالتبليغ عنه في کلّ حالٍ ومجالٍ، فالأمر بالتبليغ لا بّد له من فائدة العمل بما يبلّغ الراوي من بعده، ولم يفرّق الحديث بين ما کان يبلّغه الراوي مسندًا أو مرسلًا. واتّفق الصحابة علي قبول روايات ابن عباس والنعمان بن بشير وابن الزبير رضي الله عنهم، وسائر الصغار من الصحابة والقرابة. مع أنّهم لم يسمعوا من النّبي صلي الله عليه وآله وسلم أکثرها ورووها مرسلة وهکذا إجماع التابعين علي قبول المراسيل ولم يزل العمل بالإرسال وقبوله حتي حدث بعد المائتين القول بردّه. ولاريب أنّ خبر الفاسق هو الإسناد الضعيف جدًا فأشار بهذا الأمر إلي وجود الصلاحيّة الأصليّة للقبول في السند الضعيف، ولوکان ’’نبأ الفاسق‘‘ مردودًا قطعًا ومطلقاً لقال اﷲ تعالي : (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَO) (النور، 24 : 4) ولکن قوله : ’’فتبيّنوا‘‘ صريح الدلالة وصحيح الشهادة، لأنّ هذا الخبر والإسناد مطالب فيه بالتبيّن والتحقق للقبول، ولا يجوز الإنکار عليه والتکذيب به علي الإطلاق فمعناه لوحصلت التقوية للإسناد الضعيف بعد التبيّن والتثبت لتأييد الثقات والأثبات فيقبل ويعمل به. أو وجد الخبر الضعيف في المناقب، وفي الفضائل وفي الترغيب والترهيب فيقبل ويُعمل به. أو وجد الخبر من طريقين : کل منهما ضعيف قوي أحد الطريقين بالآخر فيصير حسنًا. أو وجد الخبر، فصرّح أحد من أئمة الحديث والجرح وضعه أو ضعفه وآخر بالصحة، وتوجد کثرة طرق فيه أو تأيد متنه برويات أخري، فيصير في درجه الحسن. أو وجد الخبر بسند ضعيف وتوبع بمعتبر يقبل ولا ينحط إلي الضعف. أو وجد الخبر الضعيف وورد من جهة أخري. أو وجد الخبر الضعيف في أمر لا يروي فيه حديث بإسناد أحسن منه، فيقبل ويعمل به. فإنّ الضعيف هو مانقص عن درجة الحسن قليلا، کما الحسن هو ما قصر عن رتبة الصحيح قليلا، وارتقي عن درجة الضّعيف، ولذا يقال آخر مراتب الحسن هي أوّل مراتب الضّعيف. وهکذا جعل المطروح ما نزل عن رتبة الضّعيف، وارتفع عن الموضوع، فمنزلته بين الضعيف والموضوع، حتي لا يقال الضعيف ولا المتروک ولا المطروح موضوعًا، لأنّ کلّ ضعيفٍ ليس بموضوعٍ، بل الموضوع هو المختلق المضبوع، هو في الحقيقة ليس بحديث، ولکنّ المحدثين سمّوه حديثًا بالنظر إلي زعم راويه، فإنّ الموضوع لا يعادل الضّعيف ولا يساويه. أمّا الضعاف فيکفي لنا قول العفاف قول الإمام عبد الرحمٰن بن المهدي، رواه الحاکم في المدخل : ’’إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال تساهلنا في الأسانيد وسمحنا في الرجال، وإذا روينا في الحلال والحرام والأحکام تشدّدنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال.‘‘ وأيّد هذا القول الّذي صدر من أکابر الأئمة والرجال قول الإمام أحمد بن حنبل رواه الحاکم في المدخل إذا روينا عن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم في الحلال والحرام والسّنن تشدّدنا، وإذا روينا عن النّبي صلي الله عليه وآله وسلم في فضائل الأعمال وما لا يضع حکمًا ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد.

فَإِنَّ شِرَّ الضَّعِيْفِ الْمَوْضُوْعُ، وَأَخَفَّهَا الْمَتْرُوْکُ، ثُمَّ الْمُنْکَرُ، ثُمَّ الْمُعَلَّلُ، ثُمَّ الْمُدْرَجُ، ثُمَّ الْمَقْلُوْبُ، ثُمَّ الْمُضْطَرِبُ، فَهُوَ الْمُضْطَرُّ هَکَذَا رَتَّبَ ابْنُ حَجَرٍ.

أمّا بعد : فإنّ علم السّنّة والحديث أشرف المطالب وأعلاها وأنجح الرغائب وأغلاها وأطيب المکاسب وأز کاها وأهم الأمور بالعناية وأولاها قد بيّن اﷲ شرفه وفضله ورفع أسانيد أهل الرواية وکملهم بمعارف لطائف الدراية ومنّ علينا بهباته الوافرة وآلائه المتکاثرة وأيّدنا بهذا الدين المتين برواية السّنّة المطهرة والأحاديث الشريفة المنوّرة في کل زمان ومکان.

کما نقل العلامة محمد جمال الدين القاسمي في قواعد التحديث ’’قال الإمام النووي قدس اﷲ سرّه في ’’مقدمة شرحه علي صحيح مسلم‘‘ : ’’إن من أهم العلوم تحقيق معرفة الأحاديث النبويات، أعني معرفة متونها، صحيحها وحسنها وضعيفها، وبقية أنواعها المعروفات، ودليل ذلک : أن شرعنا مبنيٌّ علي الکتاب العزيز والسنن المرويات، وعلي السنن مدار أکثر الأحکام الفقهيات، فإنّ أکثر الآيات الفروعيات مجملاتٌ، وبيانها في السنن المحکمات.

وقد اتفق العلماء علي أنّ من شرط المجتهد من القاضي والمفتي والمفتي أن يکون عالما بالأحاديث الحکميات. فثبت بما ذکرناه : أنّ الاشتغال بالحديث من أجلّ العلوم الراجحات، وأفضل أنواع الخير، وآکد القربات. وکيف لا يکون کذلک وهو مشتمل علي بيان حال أفضل المخلوقات، عليه من اﷲ الکريم أفضل الصلوات والسلام والبرکات؟

ولقد کان أکثر اشتغال العلماء بالحديث في الأعصار الخاليات، حتي لقد کان يجتمع في مجلس الحديث من الطالبين ألوفٌ متکاثراتٌ، فتناقص ذلک، وضعفت الهِمم، فلم يبق إلا آثارٌ من آثار هم قليلات، واﷲ المستعان علي هذه المصيبة وغيرها من البليات.

وقد جاء في فضل إحياء السنن المماتات أحاديث کثيرة، معروفات مشهورات، فينبغي الاعتناء بعلم الحديث، والتحريض عليه لما ذکرنا من الدلالات، ولکونه أيضاً من النصيحة ﷲ تعالي، وکتابه ورسوله وللأئمة والمسلمين والمسلمات، وذلک هو الدين کما صحّ عن سيد البريات صلوات اﷲ وسلامه عليه، ولقد أحسن القائلُ : من جمع أدوات الحديث استنار قلبه واستخرج کنوزه الخفيات، وذلک لکثرة فوائده البارزات والکامنات، وهو جديرٌ بذلک، فإنه کلام أفصح الخلق، ومن أعطي جوامع الکلمات صلي الله عليه وآله وسلم صلوات متضاعفات.

وقال العلامة الشهاب أحمد المِنّيني الدمشقي الحنفي. في ’’القول السديد في إتصال الأسانيد‘‘ : إن علم الحديث علمٌ رفيعُ القدر، عظيمُ الفخر، شريف الذکر، لا يعتني به إلا کلُّ حَبْرٍ، ولا يُحرمُهُ إلاّ کلُّ غِمْرٍ، ولا تَفْنَي محاسنُهُ علي ممرّ الدهر، لم يزل في القديم والحديث يسمو عزة وجلالة، وکم عزّ به من کشف اﷲ له عن مخبآت أسراره وجلاله، إذْ به يُعرف المراد من کلام رب العالمين، ويظهر المقصودُ من حَبْلِهِ المتصل المتين، ومنه يُدرَي شمائلُ مَنْ سَمَا ذاتًا ووصفًا واسمًا ويوقف علي أسرار بلاغة مَنْ شرَّف الخلائق عُرْبًا وعجمًا، وتمتدُّ من برکاته للمُعتني به موائدُ الإکرام من ربّ البرية، فيُدرک في الزمن القليل من المولي الجليل المقامات العلية والرتب السنية، مَنْ کَرَعَ من حِيَاضِه أو رَتَعَ في رياضه فَلْيَهْنهِ الأنسُ بجني جنانه السنة المحمدية، والتمتع بمقصورات خيام الحقيقة الأحمدية، وناهيک بعلم من المصطفي صلي الله عليه وآله وسلم بدايتُهُ، وإليه مستندُهُ وغايتُهُ، وحسبُ الراوي للحديث شرفاً وفضلاً، وجلالةً ونُبْلاً، أن يکون أول سلسلة آخرها الرسولُ صلي الله عليه وآله وسلم ، وإلي حضرته الشريفة بها الانتهاءُ والوصولُ، وطالما کان السلفُ الصالح يُقاسُون في تحمّله شدائدَ الأسفار، ليأخذوه عن أهله بالمشافهة، ولا يقنعون بالنقل من الأسفار فربما ارتکبوا غارب الاغتراب بالارتحال إلي البلدان الشاسعة لأخذ حديثٍ عن إمام انحصَرَتْ روايتُهُ فيه، أو لبيان وضع حديثٍ تتبعُوا سَنَدَهُ حتي انتهي إلي مَنْ يَختلِقُ الکذب ويفتريه، وتأسّي بهم مَنْ بعدهم من نَقَلةِ الأحاديث النبوية، وحَفَظَةِ السنة المصطفوية، فضبطُوا الأسانيد وقيدوا منها کلَّ شريدٍ، وسَبَروا الرواة بين تجريحٍ وتعديلٍ، وسلکوا في تحرير المتن أقوم سبيلٍ، ولا غرض لهم إلاَّ الوقوفُ علي الصحيح من أقوال المصطفي صلي الله عليه وآله وسلم وأفعاله، ونفي الشبهة بتحقيق السند واتصاله، فهذه هي المَنْقَبةُ التي تتسابقُ إليها الهِممُ العوالي، والمأثرة التي يُصرَف في تحصيلها الأيامُ والليالي.

وقال الإمام أبو الطيب الأثَري القَنْوَجي رحمه اﷲ في کتابه ’’الحِطة في ذکر الصحاح الستة‘‘ : اعلم أنّ آنف العلوم الشرعية ومفتاحَها، ومشکاةَ الأدلة السمعية ومصباحَها، وعمدةَ المناهج اليقينية ورأسَها، ومبني شرائع الإسلام وأساسَها، ومستندَ الروايات الفقهية کلّها، ومآخذَ الفنون الدينية دِقّها وجُلّها، وأسوة جملة الأحکام وأسَّها، وقاعدة جميع العقائد وأُسْطُقُسها، وسماء العبادات وقُطْبَ مَدَارها، ومرکزَ المعاملات وَمَحطَّ حارّها وقارها، هو : علمُ الحديث الشريف الذي تُعرف به جوامعُ الکَلِم، وتنفجرُ منه ينابيعُ الحِکمَ، وتدورُ عليه رَحَي الشرح بالأسْر، وهو مِلاَکُ کل نهي وأمر، ولولاهُ لقالَ من شاء ماشاء، وخَبَط الناسُ خَبْطَ عَشْواءَ، ورکبوا متن عمياء، فطوبي لمن جَدَّ فيه، وحصل منه علي تنويه يملک من العلوم النواصي، ويُقَرّبُ من أطرافها البعيد القاصي.

وَمَنْ لم يرضع من درّه، ولم يَخُصْ في بحره، ولم يقتطف من زهره، ثم تعرّض للکلام في المسائل والأحکام، فقد جار فيما حکم، وقال علي اﷲ تعالي مالم يعلم، کيف وهو کلام رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم. والرسولُ (صلي الله عليه وآله وسلم) أشرفُ الخَلْق کلّهم أجمعين، وقد أُوتي جوامعَ الکَلِم، وسواطعَ الحِکَم من عند رب العالمين. فکلامُهُ أشرفُ الکَلِم وأفضلُها، وأجمعُ الحِکم وأکملُها، کما قيل : ’’کلامُ الملوک ملوکُ الکلام.‘‘ وهو تِلْوُکلام اﷲ تعالي العَلاَّم، وثاني أدلة الأحکام، فإن علوم القرآن وعقائد الإسلام بأسرها، وأحکام الشريعة المطهرة بتمامها، وقواعد الطريقة الحقّه بحذافيرها، وکذا الکشفياتُ والعقلياتُ بنقيرها، وقِطْمِيرها، تتوقفُ علي بيانه صلي الله عليه وآله وسلم ، فإنها مالم تُوزَنْ بهذا القسطاس المستقيم، ولم تُضْرَب علي ذلک المعيار القويم، لا يُعتمد عليها، ولا يُصار إليها.

فهذا العلم المنصوص، والبناءُ المرصوص، بمنزلة الصرّاف لجواهر العلوم، عقليّها ونقليّها، وکالنقَّاد لنقود کل الفنون، أَصليها وفرعيها من وجوه التفاسير والفقهيات ونصوص الأحکام، ومآخذ عقائد الإسلام، وطرق السلوک إلي اﷲ تعالي ذي الجلال والإکرام، فما کان منها کامل العيار، في نقد هذا الصرَّاف، فهو الحَرِيُّ بالترويج والاشتهار، وماکان زيفاً غيرا جيد عند ذاک النقاد، فهو القَمِين بالرد والطرد والإنکار.

فکلُّ قول يُصَدّقُهُ خبرُ الرسول صلي الله عليه وآله وسلم ، فهو الأصلحُ للقبول، وکلُّ ما لا يساعده الحديث والقرآن، فذلک في الحقيقة سَفْسَطَةٌ بلا برهان، فهي مصابيح الدُّجَي، ومعالِمُ الهدي، وبمنزلةِ البدر المنير، مَنْ انقاد فقد رَشَد واهتدي، وأوتي الخير الکثير، ومن أعرضَ عنها وتولّي فقد غَوَي وهَوَي، وما زاد نفسَهُ إلاّ التخسير، فإنه صلي الله عليه وآله وسلم نهي وأمر، وأنذرَ وبشَّر، وضَرَب الأمثالَ وذکّر، وإنها لَمِثْلُ القرآن بل هي أکثر، وقد ارتبطَ بها اتباعُهُ صلي الله عليه وآله وسلم الذي هو ملاَک سعادة الدارين، والحياةُ الأبديةُ بلامَيْنٍ، کيف وما الحقُّ إلا فيما قاله صلي الله عليه وآله وسلم أو عَمِل به أو قرَّرَهُ أو أشار إليه أو تفکّر فيه، أو خطر بباله أو هَجَسَ في خَلَده واستقام عليه، فالعلمُ في الحقيقة هو علمُ السنة والکتاب، والعمل بهما في کل إياب وذهاب، ومنزلتُهُ من العلوم منزلةُ الشمس بين کواکب السماء، وَمَزِيّةُ أهله علي غيرهم من العلماء، مزيةُ الرجال علي النساء (ذَلِکَ فَضْلُ اﷲِ يُؤْتِيْهِ مَنْ يَشَأءُ) (المائدة، 5 : 54)، فيَالَهُ من علم سِيْط بدمه الحقُّ والهدي، ونيْطَ بعنُقهِ الفوزُ بالدرجات العُلي. وقد کان الإمام محمد ابن علي ابن الحسين (محمد الباقر) عليه السلام يقول : ’’إنَّ من فقه الرجل بصيرتَهُ أو فِطنتَهُ بالحديث.‘‘

فلذلک لا يزال يجري ذکر أقواله الکريمه وأحواله العظيمه وفضائله الشريفة وشمائله المنيفة علي لسان الصحابة والتابعين والرواة المحدثين ولم يبرح تمثال جماله الکريم وخيال وجهه الوسيم ونور حديثه المستبين تحت أمرالنبي الأمين المکين صلي الله عليه وآله وسلم :

١.        کما روي ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’نضّر اﷲ امرءً ا سمع منّا شيئًا فبلّغه کما سمعه، فربّ مبلغٍ أوعٰي من سامع.‘‘

رواه الترمذي وأبوداوود.

٢.        وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : سمعت رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم يقول : ’’نضّر اﷲ المرء سمع منّا حديثًا فبلّغه غيره، فربّ حامل فقه إلي من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه ليس بفقيه.‘‘ رواه أبوداود.

٣.        وعن عبد اﷲ بن مسعود رضي الله عنه أنّ رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’نضّر اﷲ امرءً ا سمع مقالتي، فحفظها ووعاها وأدّاها.‘‘ رواه الترمذي وأبوداود والشافعي واللفظ له والبيهقي.

٤.        وعن ابن عباس رضي اﷲ عنهما قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’اللّهم ارحم خلفائي، قيل : ومن خلفاؤک؟ قال : الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي، ويعلّمونها الناس.‘‘ رواه الطبراني في الأوسط.

٥.        وعن عبد اﷲ بن عمرو بن العاص رضي اﷲ عنهما قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’بلّغوا عني ولو آية، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن کذب عليّ متعمدًا فليتبوّأ مقعده من النار.‘‘ رواه البخاري.

٦.        وعن أبي قرصافة رضي الله عنه عن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’حدّثوا عنّي بما تسمعون، ولا تقولوا إلا حقًا، ومن کذب عليّ بني له بيت في جهنم يرتعُ فيه.‘‘ رواه الطبراني.

٧.        وعن ابن عباس رضي اﷲ عنهما عن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم أنه قال : ’’علِّموا ويسِّروا ولا تعسِّرو، وبشروا ولا تنفِّروا، وإذا غضب أحدکم فليسکت.‘‘

رواه أحمد والبخاري في الأدب.

٨.        وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’تعلّموا الفرائض والقرآن، وعَلِّمُوا الناس، فإني مقبوض.‘‘ رواه الترمذي.

٩.        وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه أن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم قال لبلال بن الحرث يومًا : ’’اعلم يا بلال قال : ما أعلم يا رسول اﷲ، قال : أن من أحيا سنة من سنتي أميتت بعدي، کان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها اﷲ ورسوله، کان عليه مثل آثام من عمل بها، لا ينقص ذلک من أوزار الناس شيئا.‘‘

رواه الترمذي وابن ماجه.

١٠.      وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبي صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’المتمسّک بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد.‘‘ رواه الطبراني.

١١.      عن ابن عباس رضي اﷲ عنهما عن النّبي صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’من تمسّک بسنّتي عند فساد أمتي فله أجر مئة شهيد.‘‘ أخرجه البيهقي ورفعه.

١٢.      وعن أسامة بن زيد رضي اﷲ عنهما عن النّبي صلي الله عليه وآله وسلم أنه قال : ’’يحمل هذا العلم من کل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.‘‘ أخرجه ابن عدي في الکامل ورواه البيهقي في المدخل، والدارقطني في السنن، وأبونعيم في کتاب الضعفاء وذکر القسطلاني أنه يصير بطرقه حسنًا وجزم به العلائي.

١٣.      وعن ثابت بن قيس رضي الله عنه عن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم أنه قال : ’’تسمعون ويسمع منکم، ويسمع من الذين يسمعون منکم، ويسمع من الذين يسمعون من الذين يسمعون منکم.‘‘ رواه الطبراني والحاکم.

١٤.      وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه کان يقول : ’’سيأتي قومٌ يجادلونکم بشُبْهات القرآن، فخذوهم بالسنن، فإنَّ اصحابَ السنن أعلم بکتاب اﷲ عزوجل.‘‘ نقله الامام الشعراني في الميزان الکبري.

فإِنَّ اﷲَ جَعَلَ لَنَا الثِّقَاتَِلإِسْنَادِ الرِّوَايَةِ وَإِبْلاَغِ الدِّيْنِ، لِأَنَّ الإِبْلَاغَ وَالإِسْنَادَ مِنْ خُصُوْصِيَاتِ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَةِ، فَمَا مِنْ أُمَّةٍ مِّنْ أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ السَّابِقِيْنَ کَانَتْ لَهَا هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ الْعِلْمِيَةُ الرَّفِيْعَةُ تَبْلُغُ دِيْنَهَا بِالإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ بَيْنَ نَبِيِهَا وَبَيْنَ عُلَمَاءِهَا، قَدْ فَاضَلَ اﷲُ تَعَالَي بِهَا خَيْرَ أُمَّةٍ وَشَرَّفَ أَئِمَّتَهَا بِآدَابِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَي الْمُحَدِّثِيْنَ، وفي قوله تعالي : (أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) (الأحقاف، 46 : 4) هي إشارةٌ إلي إسناد الحديث وروايته هذا الأمر في شأن الإسناد لرواية الدين، وقال الأئمّة الکبار من التّابعين :

١٥.      منهم الإمام محمد بن سيرين رضي الله عنه ( 110ه) الّذي قال : ’’إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينکم‘‘. رواه مسلم.

١٦.      وعنه قال : ’’لم يکونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا : سمّوا لنا رجالکم، فيُنظر إلي أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلي أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم‘‘. رواه مسلم.

١٧.      وعن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم ( 125ه) قال : ’’لا يحدِّث عن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم إلا الثقات‘‘. رواه مسلم والدارمي.

١٨.      وعن عبد اﷲ بن المبارک رضي الله عنه ( 181ه) قال : ’’الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ماشاء‘‘. رواه مسلم.

١٩.      وعنه رضي الله عنه قال : ’’بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد.‘‘ رواه مسلم.

٢٠.      وعن الإمام الشافعي رضي الله عنه ( 204ه) قال : ’’مَثَلُ الذي يطلب العلم بلا حجة، مثل حاطب ليل، يحمل حُزْمَةَ حطب فيها أفعي، تَلْدغه وهو لا يدري.‘‘

رواه البيهقي.

٢١.      وعن الربيع بن سليمان المرادي رضي الله عنه ( 174ه) : ’’مثل الّذي يطلب الحديث بلا إسناد، مثل حاطب ليل.‘‘

٢٢.      وعن سفيان الثوري رضي الله عنه ( 161ه) قال : ’’الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يکن معه سلاح، فبأي شيء يقاتل.‘‘ رواه الذهبي والخطيب.

٢٣.      قال صالح بن أحمد ( 384 ه) : ’’يعني إن الحديث بلا إسناد ليس بشيء وإن الإسناد دُرج المتون به يوصل إليها.‘‘ رواه الخطيب.

فجمع الأئمة سنته المطهرة وأحاديثه الشريفة في الکتب ورتّبوها في المؤلفات، وقسموها في الطبقات والدرجات قد صحّ طلوع شمسه صلي الله عليه وآله وسلم علي مطلع الصحاح، وأضائت جميع لوامعه علي منظر الجوامع، وتسنّنت عنه الأحکام والمِنَنُ في السّنن وتعدّدت طرقه بأسانيد أصحابه في المسانيد، وانتشرت مَعَالِمُه بالأسماء علي الهجاء في المعاجم، واشتملت أحکامه مبوّبة في المصنفات، واستددرِکت روايات کماله علي نفس الشرط في المستدرکات، واستخرجت مرويّاته بأسانيد أخري في المستخرجات، واختيرت اللألي الجيّدة من کلامه في المنتقي، وجمعت أخباره المأثورة في الآثار و نوّرت أنوار أشعته في الأجزاء.

وَصَلَّي اﷲُ عَلَي سَيِدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَي آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الشُّهُوْدِ الْعُدُوْلِ الثِّقَاتِ، وَأَتْبَاعِهِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْاِعْتِبَارِ وَالْمُتَابَعَاتِ، الّذِيْنَ ضَبَطُوْا فِي صَدَوْرِهِمُ الْمَعَارِفَ وَالْمِنَنَ، وَبَلَّغُوْا إِلَيْنَا أَحْکَامَ الْکِتَابَ وَالسُّنَنَ وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ مَوْصُوْفٌ بِالتَّدْلِيْسِ وَالتَّضْلِيْلِ، لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوْا فِي الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ وَالْهِدَايَةِ بَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ، حَتَّي جَعَلَ اﷲُ بِهِمْ غَرِيْبَ الدِّيْنِ عَزِيْزًا مُؤَهَلًا وَقَوِيّ الشِّرْکِ ضَعِيْفًا مُسْلَسَلًا وَصَارَ قَوْلُ وَعَمَلُ کُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَحِيْحًا، حَسَنًا، جَيِدًا، قَوِيًا، صَالِحًا، مَعْرُوْفًا، مَحْفُوْظًا، ثَابِتًا، وَمُجَوَّدًا.

قد ألّفت هذه الرسالة ولخصت فيها مسألة مهمة عظيمة وسميتها ’’الخطبة المفيدة‘‘ تتضمن ما يأتي به شواهد الحق من النصيحة في أصول الحديث وفروعِ العقيدة الصحيحة السديدة وهذه الأنوار المکنونة والأسرار المخزونة، تنزل علي سماء الروح من الملاء الأعلي وتضيء علي مطلع القلب بعد کشف الغطاء فاشرب من هذه الکأسة علي قدر ما تستطيع وما تشاء وانتفع بها بالأخذ والحفظ والتحمل والأداء علي قدر ما اقتضي فتوکل علي اﷲ وأسأل اﷲ تعالي أن يجعل هذه الخطبة نافعة ومفيدة وصحيحة وسديدة بحرمة سيد الأنبياء والمرسلين وصلّي اﷲ عليه وآله وأصحابه وأتباعه أجمعين إلي يوم الدين.

کتبه

الرّاجي إلي الربّ الغفور العلي
والفقير إلي حضرة النّبي المصطفٰي صلي الله عليه وآله وسلم
خادم العلم والحديث

الدکتور محمد طاهر القادري

ابن الشيخ الدکتور فريد الدين القادري
باکستان

Posted in Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar

Muqaddimah

Muqaddimah

           Aaj 18 Dhu-‘l-Hijjah Hai, Jis Din Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Hijjat-ul-Wada’ Se Madinah Tayyibah Waapasi Ke Dauraan Ghadire Khum Ke Maqaam Par Qayam Farmaya Aur Sahaba-e-Kiram Ridwanullahi Ta’ala ‘Alayhim Ajma’iyn Ke Hujoom Me Sayyidina ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ka Haath Utha Kar E’laan Farmaya :

مَنْ کُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.

“Jis Ka Mein Mawla Hoo’n Us Ka ‘Ali Mawla Hai.”

           Yeh E’lane Wilayate ’Ali KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Tha, Jis Ka Itlaaq Qayamat Tak Jumla Ahle Iman Par Hota Hai Aur Jis Se Yeh Amr Qat’i Taur Par Saabit Hata Hai Ki Jo Wilayate ’Ali KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ka Munkar Hai Woh Wilayate Mohammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ka Munakr Hai. Is Aajiz Ne Mehsoos Kiya Ki Is

           Mas’ala Par Ba’z Log Ba-Waj’he Jahaalat Mutaraddid Rehte Hain Aur Ba’z Log Ba-Waj’he Inaad-o Ta’assub. So Yeh Taraddud Aur Inkaare Ummat Me Tafreqa Wa Intishaar Me Izaafa Ka Baa’is Ban Raha Hai. In Halaat Mein Ne Zaroori Samjha Ki Mas’ala-e-Wilayat Wa Imamat Par Do² Risaale Taalif Karoo’n : Ek Ba-Unwan السيف الجلى على منكر وﻻية على KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim ” Aur Doosra Ba-Unwan القول المعتبر فى الإمام المنتظر . Pehle Risaale Ke Zari’e Faatehe Wilayat Hazrat Imama ‘Ali ‘Alayh-is-Salam Ke Maqaam Ko Waazeh Karoo’n Aur Doosre Ke Zari’e Khatime Wilayat Hazrat Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ka Bayan Karoo’n Taa  Ki Jumla Shub’haat Ka Ijaala Ho Aur Yeh Haqiqat Khawaas-o Awaam Sab Tak Pahonch Sake Ki Wilayate ’Ali ‘Alayh-is-Salam Aur Wliayate Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ahle Sunnat Wa Jama’at Kee Mo’tabar Kutube Hadith Me Riwayate Mutwatirah Se Saabit Hai. Mein Ne Pehle Risale Me Hadithe Nabawi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Kee Ikyawan-51 Riwayat Poori Tehqiq-o Takhrij Ke Saath Darj Kee Hain. Is Adad Kee Waj’h Yeh Hai Ki  Mein Ne Imasaal Apni Umr Ke 51 Baras Mukammal Ki’e Hain, Is Li’e Husoole Barkat Aur Iktisaabe Khair Ke Li’e Aajizaan Taur Par Adadi Nisbat Ka Wasila Ikhtiyar Kiya Hai Taa Ki Bargahe ’Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Me Is Haqir Ka Nazaraana Sharafe Qubooliyyat Paa Sake. (Aameen)

           Ab Is Muqaddimah Me Yeh Nuktah Waazeh Karna Chaahta  Hoo’n Ki Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Kee Zaate Muqaddasa Se Teen³ Tarh Kee Wirashate’n Jaari Hu’i :

۞ Khilaafate Baatini Kee Roohaani Wiraashat

۞ Khilaafate Zaahiri Kee Siyaasi Wiraashat

۞ Khilaafate Deeni Kee Umoomi Wiraashat

۞ Khilafate Baatini Kee Roohani Wirashat Ahle Bayte At’har Ke Nufoose Tayyibah Ko Ata Hu’i.

۞Khilafate Zaahiri Kee Siyaasi Wirashat Khulfa-e-Rashideen Kee Zawaat Muqaddasa Ko Ata Hu’i.

۞ Khilafate Deeni Kee Umoomi Wirashat Baqiyyah Sahaba Wa Tabe’in Ko Ata Hu’i.

           Khilafate Baatini Niyaabate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ka Woh Sar-Chasma Hai Jis Se Na Sirf Deene Islam Ke Roohani Kamalaat Aur Baatini Fuyoozaat Kee Hifazat Hu’i Balki Is Ummat Me Wilayat-o Qutbiyyat Aur Muslihiyyat-o Mujaddidiyyat Ke Chasme Phoote Aur Ummat Isi Waaste Se Roohaniyyate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Faizyaab Hu’i. Khilafate Zaahiri Niyaabate Muhaamadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ka Woh Sar-Chasma Hai Jis Se Galbae Deene Haqq Aur Nafaaze Islam Kee Amali Surat Wujood Me Aa’i Aur Deene Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Tamakkun Aur Zameeni Iqtedaar Ka Silsila Qaayam Huwa. Isi Waaste Se Tarikhe Islam Me Mukhtalif Riyasate’n Aur Saltanate’n Qaayam Hu’e Aur Shari’ate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Nizame Aalam Ke Taur Par Dunya Me Amalan Muta’arif Hu’i.

           Khilafate Umoomi Niyaabate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ka Woh Sar-Chasma Hai Jis Se Ummat Me Taalimate Islam Ka Farog Aur Aamale Saaleha Ka Tahaqquq Wujood Me Aaya. Is Waaste Se Afrade Ummat Me Na Sirf Ilm-o Taqwa Kee Hifazat Hu’i Balki Akhlaaqe Islami Kee Umoomi Tarweej-o Ishaa’at Jaari Rahi Goya:

Pehli Qism : Khilafate Wilayat Qaraar Paa’i

Doosri Qism : Khilafate Saltanat Qaraar Paa’i

Teesri Qism : Khilafate Hidayat Qaraar Paa’i

           Is Taqseeme Wirasate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Mazmoon Ko Shah Wali-Allah Muhaddith Dihlawi Rahmatullahi Ta’ala ‘Alayh Ne In Alfaz Ke Sath Bayan Farmaya  Hai:

پس وراث آنحضرت هم بسه قسم منقسم اند فوراثه الذين أخذوا الحکمة والعصمة والقطبية الباطينة، هم أهل بيته و خاصته و وراثه الذين أخذوا الحفظ و التلقين و القطبية الظاهرة الإرشادية، هم أصحابه الکبار کالخلفاء الأربعة و سائر العشرة، و وراثه الذين أخذوا العنايات الجزئية و التقوي و العلم، هم أصحابه الذين لحقوا بإحسان کأنس و أبي هريرة و غيرهم من المتأخرين، فهذه ثلاثة مراتب متفرعة من کمال خاتم الرسل صلی الله عليه وآله وسلم.

           “Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Kee Wirasat Ke Hamilin Teen Tarh Kee Hain : Ek Woh Jinhone Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Hikmat-o Ismat Aur Qutbiyyate Baatini Ka Faiz Haasil Kiya, Woh Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Ahle Bayt Aur Khawaas Hain. Doosra Tabqa Woh Hai Jinhone Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Hifz-o Talqeen Aur Rushd-o-Hidayat Se Muttasaf Qutbiyyat-e-Zaahiri Ka Faiz Haasil Kiya, Woh Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Kibaar Sahaba-e-Kiram Ridwanullahi Ta’ala ‘Alayhim Ajma’iyn Jaise Khulfa Aur Ashrah Mubashharah Hain. Teesra Tabqa Woh Hai Jinhone Inferaadi Inaayaat Aur Ilm-o-Taqwa Ka Faiz Haasil Kiya, Yeh Woh As’hab Hain Jo Ehsaan Ke Wasf Se Muttasaf Ho Ga’e, Jaise Hazrat Anas RadiyAllahu ‘Anhu Aur Hazrat Aboo Hurayrah RadiyAllahu ‘Anhu Aur Un Ke Ilawah Deegar Muta’akkhirin. Yeh Teeno’n Madarij Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Kamaal Khatime Risaalat Se Jaari Hu’e.”


[Shah Wali Allah Muhaddith Dihlawi, Al-Tafhimat-ul-Ilahiyyah, 02 : 08.]

           Waajeh Rahe Ki Yeh Taqsim Galba-e-Haal Aur Khusoosi Imtiyaj Kee Nishandehi Ke Li’e Hai, Warna Har Seh Aqsam Me Se Ko’i Bhi Doosri Qism Ke Khawaas Wa Kamaalaat Se Kulliyatan Khaali Nahin Hain,  Un Me Se Har Ek Ko Doosri Qism Ke Ko’i Na Ko’i Nisbat Ya Ishteraaq Haasil Hai :

۞ Saltanat Me Sayyidina Siddiqe Akbar RadiyAllahu ‘Anhu Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Khalifa Bila-Fasl Ya’ni Baraahe Raast Naa’ib Hu’e.

۞ Wilaaayat Me Sayyidina ‘Ali Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Khalifa Bila-Fasl Ya’ni Baraahe Raast Naa’ib Hu’e.

۞ Hidayat Me Jumla Sahaba-e-Kiram RadiyAllahu ‘Anhum Ajma’iyn Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Khulafa’ Bila-Fasl Ya’ni Baraahe Raast Naa’ib Hu’e.

           Is Ka Matlab Yeh Huwa Ki Khatme Naubuwwat Ke Ba’d Faizaane Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Daa’imi Tasalsul Ke Li’e Musataqal Mutaale’ Qaa’im Ho Ga’e :

۞Ek Matla’ Siyaasi Wirasat Ke Li’e

۞ Doosra Matla’ Roohani Wirasat Ke Li’e

۞Teesra Matla’ Ilmi Wa Amali Wirasat Ke Li’e

۞ Huzoor SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Kee Siyaasi Wiraasat, Khlfaate Raashidah Ke Naam Se Mawsoom Hu’i.

۞ Huzoor SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Kee Roohaani Wiraasat, Wilayat Wa Imaamat Ke Naam Se Mawsoom Hu’i.

۞ Huzoor SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Kee Ilmi Wa Amali Wiraasat, Hidaayat Wa Diyaanat Ke Naam Se Mawsoom Hu’i.

           Lehaaza Siyaasi Wiraasat Ke Farde Awwal Hazrat Aboo Bakr Siddiqe RadiyAllahu ‘Anhu Hu’e, Roohani Wirasat Ke Farde Awwal Hazrat ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Hu’e Aur Ilmi Wa Amali Wirasat Ke Awwalin Haamilin Jumla Sahaba-e-Kiram Ridwanullahi Ta’ala ‘Alayhim Ajma’iyn Hu’e. So Yeh Sab Waarisin Wa Haamilin Apne-Apne Daa’era Me Bila Fasl Khulafa’ Hu’e, Ek Ka Doosre Ke Saath Ko’i Tazaad Yaa Ta’aaruz Nahin Hai.

           Doosri Aham Baat Yeh Hai Ki Un Manaasib Kee Haqiqat Bhi Ek Doosre Se Kai Umoor Me Mukhtalif Hain :

1.     Khilafate Zaahiri Deene Islam Ka Siyasi Mansab Hai.
Khilafate Baatini Khaalisatan Roohani Mansab Hai.

2.     Khilafate Zaahiri Intekhaabi Wa Shooraa’i Amr Hai.
Khilafate Baatini Mahaz Wa’hbi Wa Ijtebaa’i Amr Hai.

3.     Khalifa-e-Zaahiri Ka Taqarrur Awaam Ke Chunaaw Se Amal Me Aata Hai.
Khalifa-e-Baatini Ka Taqarrur Khuda Ke Chunaaw Se Amal Me Aata Hai.

4.     Khalifa-e-Zaahiri Muntakhab Hota Hai.
Khalifa-e-Baatini Muntajab Hota Hai.

5.     Yahi Waj’h Hai Ki Pehle Khalifa-e-Raaashid Sayyidina Siddiqe Akbar RadiyAllahu ‘Anhu Ka Intekhaab Hazrate ’Umar Farooqe RadiyAllahu ‘Anhu Kee Tajweez Aur Raa’e Aamma Kee Aksariyati Taa’id Se Amal Me Aaya, Magar Pehle Imaame Wilayat Sayyidina ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ke Intekhab Me Kisi Kee Tajweez Matloob Hu’i Na Kisi Kee Taa’id.

6.     Khilafat Me ‘Jamhooriyyat’ Matloob Thi, Is Li’e Huzzor SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Is Ka E’laan Nahin Farmaya. Wilayat Me ‘Maamoriyyat’ Maqsood Thi, Is Li’e Huzoor SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Waadi-e-Ghadire Khum Ke Maqam Par Is Ka E’laan Farma Diya.

7.     Huzoor SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Ummat Ke Li’e Khalifa Ka Intekhaab Awaam Kee Marzi Par Chhod Diya, Magar Wali Ka Intekhaab Allah Kee Marzi Se Khud Farmaya.

8.     Khilafat Zameeni Nizam Ke Sanwaarne Ke Li’e Qaa’im Hoti Hai.
Wilaayat Use Aasmaani Nizaam Ke Husn Se Nikhaarne Ke Li’e Qaa’im Hoti Hai.

9.     Khilafat Afraad Ko Aadil Banati Hai.
Wilayat Afraad Ko Kaamil Banaati Hai.

10.   Khilafat Ka Daa’iarah Farsh Tak Hai.
Wilayat Ka Daa’irah Arsh Tak Hai.

11.   Khilafat Takht Nasheeni Ke Baghair Mo’assir Nahin Hoti.
Wilayat Takht-o Saltanat Ke Baghair Bhi Mo’assir Hai.

12.   Ghaaliban Yahi Waj’h Hai Ki Khilafat Ummat Ke Supurd Hu’i.
Wilayat Itrat Ke Supurd Hu’i.

           Lehaaza Khilafat Se Mafarr Hai Na Wilayat Se, Kyun Ki Hazrat Sayyidina Aboo Bakr Siddiqe RadiyAllahu ‘Anhu Kee Khilaafat Bila-Fasl Ijma’-e-Sahaba Se Mun’aqid Hu’i Aur Tarikh Kee Shahdate Qat’i Se Saabit Hu’i Aur Hazrat Mawla ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Kee Wilayat Bila-Fasl Khud Farmaane Mustafa SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Mun’aqid Hu’i Aur Ahadithe Mutawaatirah Kee Shahadate Qat’i Se Saabit Hu’i. Khilafat Ka Suboot Ijma’-e-Sahaba Hain Aur Wilayat Ka Suboot Farmaane Mustafa SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam. Jo Khilafat Ka Inkaar Karta Hai Woh Taarikh Aur Ijtema’ Ka Inkaar Karta Hai Aur Jo Imamat Aur Wilayat Ka Inkaar Karta Hai Woh E’laane Mustafa SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ka Inkaar Karta Hai. Zaroorat Is Amr Kee Hai Ki Dono’n institutions Kee Haqiqat Ko Samajh Kar Un Me Tatbeeq Paida Kee Jaa’e Naa Ki Tafreeq.

           Jaan Lena Chaahi’e Ki Jis Tarh Khilafate Zaahiri, Khulafa-e-Rashideen Se Shuru’ Hu’i Aur Us Ka Faiz Hasbe Haal Ummat Ke Saaleh Hukkaam Aur Aadil Umara’ Ko Muntaqil Hota Chala Gaya, Usi Tarh Khilafate Baatini Bhi Sayyidina ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Se Shuru’ Hu’i Aur Us Ka Faiz Hasbe Haal A’imma-e-At’hare Ahle Bayt Aur Ummat Ke Awliya’-e-Kaamilin Ko Muntaqil Hota Chala Gaya. Huzoor Faateh-o Khaatim SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne….. من كنت مولاه فهذا علي مولاه (Jis Ka Mein Mawla Hoo’n Us Ka Yeh ‘Ali Mawla Hai)…. Aur…. علي وليكم من بعدي (Mere Ba’d Tumhaara Wali ‘Ali Hai)…. Ke E’laane Aam Ke Zari’e Hazrat ‘Ali KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ko Ummat Me Wilayat Ka Faatehe Awwal Qaraar De Diya.

           Baabe Wilaayat Me Shah Wali Allah Muhaddith Dihlawi Rahmatullahi Ta’ala Alayh Ke Alfaz Mulaahaza Ho’n :

۔    1. و فاتحِ اوّل ازین اُمت مرحومہ حضرت علی مرتضی است کرم اﷲ تعالیٰ وجھہ۔

           “Is Ummate Marhooma Me (Faatehe Awwal) Wilayat Ka Darwaza Sab Se Pehle Kholne Waale Fard Hazrat ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Hain.”

[Shah Wali Allah Muhaddith Dihlawi, Al-Tafhimat-ul-Ilahiyyah, 01 : 103]

۔     2. و سرِ حضرت امیر کرم اﷲ وجھہ در اولادِ کرام ایشان رضی اللہ عنہم سرایت کرد۔

            “Hazrat Amir KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ka Raaze Wilayat Aap Kee  Aulaade Kiram RadiyAllahu ‘Anhu Me Saraayat Kar Gaya.”

[Shah Wali Allah Muhaddith Dihlawi, Al-Tafhimat-ul-Ilahiyyah, 01 : 103]

۔ 3. چنانکہ کسی از اولیاء امت نیست الا بخاندانِ حضرت مرتضیٰ رضی اللہ عنہ مرتبط است بوجہی از وجوہ۔

           “Chunaanche Awliya’-e-Ummat Me Se Ek Bhi Aisa Nahin Jo Kisi Na Kisi Tauur Par Hazrat ‘Ali KarramAllahu      Ta’ala       Waj’hah-ul-Karim         Ke Khaandaani Imamat Se (Iqtisaabe Wilaayat Ke Li’e) Wabasta Na Ho.”

[Shah Wali Allah Muhaddith Dihlawi, Al-Tafhimat-ul-Ilahiyyah, 01 : 104]

 ۔4.  و از اُمتِ آنحضرت صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم اوّل کسیکہ فاتحِ بابِ جذب شدہ است، و دراں جا قدم نہادہ است حضرت امیر المؤمنین علی کرم اﷲ وجھہ، و لہٰذا سلاسلِ طُرُق بداں جانب راجع میشوند۔

           “Huzoor SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Kee Ummat Me Pehla Fard Jo Wilaayat Ke (Sab Se A’la Wa Aqwa Tareeq) Baabe Jazb Ka Faateh Bana Aur Jis Ne Is Maqame Bulandi Par (Pehla) Qadam Rakkha Woh Amir-ul-Mu’minin Hazrat ‘Ali KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Kee Zaate Giraami Hai, Isi Waj’h Se Roohaaniyyat Wa Wilayat Ke Mukhtalif Tareeqo’n Ke Salaasil Aap Hee Kee Taraf Rujoo’ Karte Hain”

[Shah Wali Allah Muhaddith Dihlawi, Hama’at, Safha-60.]

5.     Yahi Waj’h Hai Ki Shah Wali Allah Muhaddith Dihlawi Likhte Hain :

           “Ab Ummat Me Jise Bhi Bargaahe Risaalat SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Faize Wilayat Nasib Hota Hai Woh Ya To Nisbate ’Ali Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Se  Nasib  Hota  Hai   Ya  Nisbate  Ghawth-ul-A’azam Jeelani RadiyAllahu ‘Anhu Se, Is Ke Baghair Ko’i Bhi Shakhs Martaba-e-Wilaayat Par Faa’iz Nahin Ho Sakta.”

[Shah Wali Allah Muhaddith Dihlawi, Hama’at, Safha-62.]

           Wazeh Rahe Ki Nisbate Ghawth-ul-‘Azam Jilani RadiyAllahu ‘Anhu Bhi Nisbate ‘Aliyy-ul-Murtaza Hee Ka Ek Baab Aur Isi Sham’a Kee Ek Kiran Hai.

6.     Is Nuqte Ko Shah Ismail Dehlwi Ne Bhi Ba-Saraahat Yu’n Likha Hai :

           “Hazrat ‘Ali Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ke Li’e Shaykhayn Par Bhi Ek Guna Fazilat Saabit Hai Aur Woh Fazilat Aap Ke Farmabardaaro’n Ka Ziyadah Hona Aur Maqamaate Wilaayat Balki Qutbiyyat Aur Ghauthiyyat Aur Abdaaliyyat Aur Inhi Jaise Baaqi Khidmaat “Aap Ke Zamaane Se Le Kar Dunya Ke Khatm Hone Tak” Aap Hee Kee Wasaatat Se Hona Hai Aur Badshaho’n Kee Badshahat Aur Amiro’n Kee Imaarat Me Aap Ko Woh Dakhl Hai Jo Aalame Malakoot Kee Sair Karne Waalo’n Par Makhfi Nahin. …….. Ahle Wilayat Ke Aksar Silsile Bhi Janaabe Murtaza RadiyAllahu ‘Anhu Hee Kee Taraf Mansoob Hain, Pas Qiyaamat Ke Din Bohat Farmabardaro’n Kee Waj’h Se Jin Me Aksar Badi-Badi Shaano’n Waale Aur Umda Martabe Waale Honge, Hazrate Murtaza RadiyAllahu ‘Anhu Ka Lashkar Is Rounaq Aur Buzurgi Se Dikhaa’i Dega Ki Us Maqaam Ka Tamasha Dekhne Waalo’n Ke Li’e Yeh Amr Nihaayat Hee Ta’ajjub Ka Baa’is Hoga”

[Shah Isma’il Dehlwi, Sirati Mustaqim, 67.]

           Yeh Faize Wilaayat Ki Ummate Muhaamadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Me Jis Ke Manba’-o Sar-Chasma-e Sayyidina ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Muqarrar Hu’e Us Me Sayyida-e-Kaa’enat Hazrat Fatimat-uz-Zahra’ Salamu Allah  ‘Alayha Aur Hazrat Hasanayn Karimayn ‘Alayhim-us-Salam Bhi Aap RadiyAllahu ‘Anhu Ke Saath Shariq Ki’e Ga’e Hain, Aur Phir Un Kee Wasaatat Se Yeh Silsila-e-Wilayate Kubra Aur Ghauthiyyate Uzma Un Barah-12 A’imma-e-Ahle Bayt Me Tarteeb Se Chalaaya Gaya Jin Ke Aakhiri Fard Sayyidina Imaam Muhammad Mahdi ‘Alayh-is-Salam Hain. Jis Tarh Sayyidina Mawla ‘Ali KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ummate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Me Faatehe Wilaayat Ke Darje Par Faa’iz Hu’e, Usi Tarh  Sayyidina  Imaam  Mahdi  ‘Alayh-is-Salam  Ummate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Me Khaatime Wilaayat Ke Darje Par Faa’iz Honge.

7.     Is Mawzoo’ Par Hazrat Mujaddide Alfe Thani Shaykh Ahmad Sarhandi Rahmatullahi Ta’ala ‘Alayh Kee Tehqiq Mulaahaza Farmaein :

و راہی است کہ بقربِ ولایت تعلق دارد : اقطاب و اوتاد و بدلا و نجباء و عامۂ اولیاء اﷲ، بہمین راہ واصل اندراہ سلوک عبارت ازین راہ است بلکہ جذبۂ متعارفہ، نیز داخل ہمین است و توسط و حیلولت درین راہ کائن است و پیشوای، و اصلان این راہ و سرگروہ اینھا و منبع فیض این بزرگواران : حضرت علی مرتضی است کرم اﷲ تعالے وجھہ الکریم، و این منصب عظیم الشان بایشان تعلق دارد درینمقام گوئیا ہر دو قدم مبارک آنسرور علیہ و علی آلہ الصلوۃ و السلام برفرق مبارک اوست کرم اﷲ تعالی وجھہ حضرت فاطمہ و حضرات حسنین رضی اللہ عنہم درینمقام با ایشان شریکند، انکارم کہ حضرت امیر قبل از نشاء ہ عنصرے نیز ملاذ این مقام بودہ اند، چنانچہ بعد از نشاءہ عنصرے و ہرکرا فیض و ہدایت ازین راہ میر سید بتوسط ایشان میر سید چہ ایشان نزد ن۔ قطہ منتھائے این راہ و مرکز این مقام بایشان تعلق دارد، و چون دورہ حضرت امیر تمام شُد این منصب عظیم القدر بحضرات حسنین ترتیبا مفوض و مسلم گشت، و بعد از ایشان بہریکے از ائمہ اثنا عشر علے الترتیب و التفصیل قرار گرفت و در اعصاراین بزرگواران و ہمچنیں بعد از ارتحال ایشان ہر کرا فیض و ہدایت میرسید بتوسط این بزرگواران بودہ و بحیلولۃ ایشانان ہرچند اقطاب و نجبای وقت بودہ باشند و ملاذ وملجاء ہمہ ایشان بودہ اند چہ اطراف را غیر از لحوق بمرکز چارہ نیست۔ 

           “Aur Ek Raah Woh Hai Jo Qurbe Wilaayat Se Ta’alluq Rakhti Hai : Aqtaab-o Awtaad Aur Badala Aur Nujaba’ Aur Aam Awliya’ Allah Isi Raah Se Waasil Hain, Aur Raahe Sulooq Isi Raah Se Ibaarat Hai, Balki Muta’arif Jazba Bhi Isi Me Daakhil Hai, Aur Is Raah Me Tawassut Saabit Hai Aur Is Raah Ke Waasileen Ke Peshwa Aur Un Ke Sardaar Aur Un Ke Buzurgo’n Ke Manba’-e-Faiz Hazrat ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Hain, Aur Yeh Azim-us-Shan Mansab Un Se Ta’alluq Rakhta Hai. Is Raah Me Goya RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Dono’n Qadame Mubarak Hazrat ‘Ali KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ke Mubarak Sar Par Hain Aur Hazrat Fatiamh Salamu Allah  ‘Alayha Aur Hazrat Hasanayn Karimayn ‘Alayhim-us-Salam Is Maqaam Me Un Ke Saath Shariq Hain. Mein Yeh Samjhta Hoo’n Ki Hazrat Amir RadiyAllahu ‘Anhu Apni   Jasadi  Paida’ish  Se  Pehle  Bhi  Is  Maqam  Ke Malja-o Manba They, Jaisa Ki Aap RadiyAllahu ‘Anhu Jasadi Paida’ish Ke Ba’d Hain Aur Jise Bhi Faiz-o Hidaayat Is Raah Se Pahonchi Un Ke Zari’e Se Pahonchi, Kyun Ki Woh Is Raah Ke Aakhiri Nuqta Ke Nazdeek Hain Aur Is Maqaam Ka Markaz Un Se Ta’alluq Rakhta Hai, Aur Jab Hazrat Amir RadiyAllahu ‘Anhu Ka Daur Khatm Huwa To Yeh Azim-ul-Qadr Mansab Tarteebwaar Hazrat Hasanayn Karimayn RadiyAllahu ‘Anhuma Ko Supurd Huwa Aur Un Ke Ba’d Wohi Mansab A’imma-e-Ithna ‘Ashrah Me Se Har Ek Ko Tarteebwaar Aur Tafsil Se Tafweez Huwa, Aur Un Buzurgo’n Ke Zamane Me Aur Isi Tarh Un Ke Inteqaal Ke Ba’d Jis Kisi Ko Bhi Faiz-o-Hidayat Pahonchi Hai Unhi Buzurgo’n Ke Zari’e Pahonchi Hai, Agarche Aqtaab-o Nujba’-e-Waqt Hee Kyun Na Ho’n Aur Sab Ke Malja-o Maawa Yahi Buzurg Hain Kyun Ki Atraaf Ko Apne Markaz Ke Saath Ilhaaq Ki’e Baghair Chaarah Nahin Hai.”


[Imam Rabbani Mujaddide Alfe Thani, Maktoobat, 03 : 251, 252, Maktoob Number : 123.]

           Hazrat Mujaddide Alfe Thani Rahmatullahi Ta’ala ‘Alayh Farmaate Hain Ki Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Bhi Kaare Wilayat Me Hazrat ‘Ali Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ke Saath Shariq Honge.

[Imam Rabbani Mujaddide Alfe Thani, Maktoobat, 03 : 251, 252, Maktoob Number : 123.]

           Khulasae Kalam Yeh Huwa Ki Maqaame Ghadire Khum Par Wilaayate ’Ali KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Ke Mazmoon Par Mushtamil E’laane Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Is Haqiqat Ko Abad Al-Aabaad Tak Ke Li’e Saabit Wa Zaahir Kar Diya Ki Wilayate ’Ali KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Dar Haqiqat Wilaayate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Hee Hai. Be’sate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Ba’d Nubuwwat-o Risaalat Ka Baab Hamesha-Hamesha Ke Li’e Band Kar Diya Gaya, Lehaaza Ta-Qiyamat Faize Nubuwwate Muhaamadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Ijara’ Wa Tasalsul Ke Li’e Baari Ta’ala Ne Ummat Me Naye Darwaaze Aur Raaste Khol Di’e Jin Me Kuchh Ko Martaba-e-Zaahir Se Nawaza Gaya Aur Kuchh Ko Martaba-e-Baatin Se. Martaba-e-Baatin Ka Haamil Raasta ‘Wilayat’ Qarar Paaya, Aur Ummate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Me Wilayate Uzma Ke Haamil Sab Se Pehle Imame Bar-Haqq Mawla ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Muqarrar Hu’e. Phir Wilayat Ka Silsila Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ki Ahle Bayt Aur Aale At’har Me A’imma-e-Ithna ‘Ashr(Barah Imamo’n) Me Jaari Kiya Gaya. Har-Chand In Ke Ilawaah Bhi Hazaaraha Nufoose Qudsiyya Har Zamaane Me Martaba-e-Wilayat Se Bahra-Yaab Hote Rahe, Qutbiyyat-o Ghauthiyyat Ke A’ala-o Arfa’ Maqamaat Par Faa’iz Hote Rahe, Ahle Jaha’n Ko Anwaare Wilaayat Se Munawwar Karte Rahe Aur Karodo’n Insano’n Ko Har Sadi Me Zulmat-o Dalaalat Se Nikaal Kar Noore Baatin Se Humkinaar Karte Rahe, Magar Un Sab Ka Faiz Sayyidina ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Kee Baargaahe Wilayat Se Bil-Waasta Ya Bila-Waasta Maakhooz-o Mustafaad Tha. Wilaayate ’Ali KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Se Ko’i Bhi Be-Niyaaz Aur Aazaad Na Tha. Yahi Silsila Qiyaamat Tak Jaari Rahega Taa’n Ki Ummate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Me Aakhiri Imaame Bar-Haqq Aur Markaze Wilaayat Ka Zahoor Hoga. Yeh Sayyidina Imam Muhammad Mahdi ‘Alayh-is-Salam Honge Jo Barahwe’n Imam Bhi Honge Aur Aakhiri Khalifa Bhi. Un Kee Zaate Aqdas Me Zaahir-o Baatin Ke Dono’n Raaste Jo Pehle Juda They Mujtama’ Kar Di’e Jaa’enge. Yeh Haamile Wilaayat Bhi Honge Aur Waarise Khilaafat Bhi, Wilayat Aur Khilaafat Ke Dono’n Martabe Un Par Khatm Kar Di’e Jaa’enge. So Jo Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ka Munkir Hoga Woh Deen Kee Zaahiri-o Baatini Dono’n Khilafato’n Ka Munkir Hoga.

           Yeh Mazhariyyate Muhammadi SallAllahu Ta’ala ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Kee Inteha Hogi, Is Li’e Un Ka Naam Bhi ‘Muhammad’ Hoga Aur Un Ka ‘Khalq’ Bhi Muhammadi (SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam) Hoga, Taa Ki Dunya Ko Ma’loom Ho Jaa’e Ki Yeh ‘Imaam’ Faizaane Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Zaahir-o Baatin Dono’n Wirasato’n Ka Ameen Hai. Is Li’e Huzoor SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya : “Jo Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Kee Takzeeb Karega Woh Kafir Ho Jaaega.”

           Us Waqt Rooe Zameen Ke Tamaam Awliya’ Ka Marje’ Aap ‘Alayh-is-Salam Honge Aur Ummate Muhammadi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ka Imaam Hone Ke Baa’is Sayyidina Isa ‘Alayh-is-Salam Bhi Aap ‘Alayh-is-Salam Kee Iqtida’ Me Namaaz Ada Farma’enge Aur Isi Tarh Ahle Jaha’n Me Aap ‘Alayh-is-Salam Kee Imamat Ka E’laan Farma’enge.

           So Ham Sab Ko Jaan Lena Chahi’e Ki Hazrat Mawla ‘Aliyy-ul-Murtaza KarramAllahu Ta’ala Waj’hah-ul-Karim Aur Hazrat Mahdi Alal Ard Wa’s-Sama’ ‘Alayh-is-Salam..…Baap Aur Beta Dono’n…..Allah Ke Wali Aur RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Wasi Hain. Inhe’n Taslim Karna Har Saahibe Imaan Par Waajib Hai.

           Baari Ta’ala Hame’n In Azeem Manaabe’-e Wilayat Se Iktisaabe Faiz Kee Taufiq Marhamat Farmaein. (Aameen Bijaahi Sayyid-il-Mursaleen SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam)

      Yake Az Gulamane Ahle Bayt

      Muhammad Tahir-ul-Qadri 

18 Dhu-‘l-Hijjah, 1422 Hijri

[Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 07_18.]

Posted in Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar

Hazrat Mahdi ‘Alayh-is-Salam Imame Bar-Haqq Aur Banu Fatimah Se Hain

Pehli Fasl

Hazrat Mahdi ‘Alayh-is-Salam Imame Bar-Haqq Aur Banu Fatimah Se Hain

١.       عن أم سلمة رضی اﷲ عنها زوج النبی صلی الله عليه وآله وسلم قالت : سمعتُ رسول اﷲ صلی الله عليه وآله وسلم يذکر المهدي، فقال : هو حق و هو من بني فاطمة رضي اﷲ عنها.

رواه الحاکم في المستدرک من طريق علي بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن ام سلمة و سکت ايضا عنه الامام الذهبي و اورده النواب صديق حسن خان القنوجي في الاذاعة و قال صحيح

01.      Umm Al-Mu’minin Hazrat Ummi Salamah RadiyAllahu ‘Anha Riwayat Karti Hain Ki Mein Ne RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ko (Imam) Mahdi Ka Zikr Karte Hu’e Suna Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya Mahdi Haqq Hai. (Ya’ni Un Ka Zahoor Bar-Haqq Aur Saabit Hai) Aur Woh Sayyidah Fatimat-uz-Zahra’ RadiyAllahu ‘Anha Kee Aulaad Se Honge.

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 600, Raqm : 8671,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 19.]

٢.      عن انس بن مالک رضي الله عنه قال سمعت رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم يقول نحن ولد عبدالمطلب سادة اهل الجنة انا و حمزة و علي و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي.

02.      Hazrat Anas RadiyAllahu ‘Anhu Bayan Karte Hain Ki Mein Ne RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ko Khud Farmate Suna Hai Ki Ham Abd-ul-Muttalib Kee Aulaad Ahle Jannat Ke Sardaar Honge. Ya’ni Mein Hamzah, Ali, Ja’far, Hasan, Husayn Aur Mahdi RadiyAllahu ‘Anhum Ajm’in.

[Ibn Majah, Al-Sunan, 02 : 1368, Raqm : 4087,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 19.]

.٣.      عن ام سلمة رضي اﷲ عنها قالت ذکررسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم المهدي و هو من ولد فاطمة

03.      Umm Al-Mu’minin Hazrat Ummi Salamah RadiyAllahu ‘Anha Bayan Karti Hain Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Mahdi Ka Tazkira Farmaya (Aur Us Me Farmaya Ki) Woh Fatimah RadiyAllahu ‘Anha Kee Aulaad Se Honge.

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 601, Raqm : 8672,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 20.]

٤.      عن عائشه رضي اﷲ عنها عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم : قال هو رجل من عترتي، يقاتل علي سنتي کما قاتلت أنا علي الوحي.

04.      Umm Al-Mu’minin Hazrat A’ishah Siddiqah RadiyAllahu ‘Anha Huzoor SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Riwayat Farmaati Hain Ki Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya “Mahdi Meri Itrat(Ahle Bayt) Se Honge, Jo Meri Sunnat (Ke Qiyaam) Ke Li’e Jang Karenge, Jis Tarh Mein Ne Wahyi-e Ilaahi (Kee Itteba’) Me Jang Kee.

[Nu’aym Bin Hammad, Al-Fitan, 01 : 371, Raqm : 1092,

Suyooti, Al-Hawi Lil-Fatawi, 02 : 74,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 20.]

٥.      عن ابي امامة رضي الله عنه مرفوعا قال سيکون بينکم و بين الروم اربع هدن تقوم الرابعة علي يد رجل من آل هرقل يدوم سبع سنين قيل يا رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم من امام الناس يومئذ قال من ولدي ابن اربعين سنة کان وجهه کوکب دري في خده الا يمن خال اسود عليه عباء تان قطوانيتان کأنه من رجال بني اسرائيل يملک عشر سنين يستخرج الکنوز و يفتح مدائن الشرک.

05.      Aboo Umamah RadiyAllahu ‘Anhu Riwayat Karte Hain Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya Ki Tumhaare Aur Rom Ke Darmiyaan Chaar Martaba Sulh Hogi. Chauthi Sulh Aise Shakhs Ke Haath Par Hogi Jo Aale Hiraql Se Hoga Aur Yeh Sulh Saat Saal Tak Baraabar Qaa’im Rahegi. RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Poochha Gaya Ki Us Waqt Musalmano’n Ka Imam Kaun Shakhs Hoga? Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya Woh Shakhs Meri Aulad Me Se Hoga Jis Kee Umr Chaalis Saal Kee Hogi. Us Ka Chehra Sitaare Kee Tarh Chamakdaar, Us Ke Daa’e’n Rukhsaar Psr Siyaah Til Hoga, Aur Do Qatwaani Abaa’e’n Pehne Hoga, Bilkul Aisa Ma’loom Hoga Jaisa Bani Isra’il Ka Shakhs, Woh Das Saal Hukoomat Karega, Zameen Se Khazaano’n Ko Nikaalga Aur Mushrikin Ke Shehro’n Ko Fateh Karega.

[Tabarani, Al-Mu’jam Al-Kabir, 08 : 101, Raqm : 7495,

Haythami, Majma’ Al-Zawa’id, 07 : 319,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 20_21.]

.‘‘٦.      عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال : ’’اسم المهدي محمد

06.      Hazrat Abd Allah Bin Mas’ood RadiyAllahu ‘Anhu Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Riwayat Farmate Hain Ki Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Irshaad Farmaya “(Imam) Mahdi Ka Naam Muhammad Hoga.”

[Tabarani, Al-Musnad Al-Shamiyyin, 02 : 410, Raqm : 1600,

Suyooti, Al-Hawi Lil-Fatawi, 02 : 73,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 21.]

Posted in Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ka Daure Khilafat Aa’e Baghair Qiyamat Bapa Nahin Hogi

Doosri Fasl

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ka Daure Khilafat Aa’e Baghair Qiyamat Bapa Nahin Hogi

١.       قال الامام الحافظ ابو عيسي محمد بن عيسي بن سورة الترمذي رحمة اﷲ تعالي في جامعه

حدثنا عبيد بن اسباط بن محمد ن القرشي نا ابي ناسفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبداﷲ رضي الله عنه قال قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم لا تذهب الدنيا حتي يملک العرب رجل من اهل بيتي يواطي اسمه اسمي.

و في الباب عن علي و ابي سعيد و ام سلمة و ابي هريرة رضي الله عنه

01.      Imam Hafiz Aboo Isa Muhammad Bin Isa Bin Sawrah Tirmidhi Rahmatullahi ‘Alayh Apni Kitab “Jami’ Tirmidhi” Me Farmate Hain:

            Hazrat Abd Allah Bin Mas’ood RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwayat Hai Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya: Dunya Us Waqt Tak Khatm Na Hogi Yaha’n Tak Ki Mere Ahle Bayt Me Se Ek Shakhs Arab Ka Baadshaah Ho Jaa’e Jis Ka Naam Mere Naam Ke Mutaabiq (Ya’ni Muhammad Hoga).

[Tirmidhi, Al-Jami Al-Sahih, 04 : 505, Raqm : 2230,

Bazzar, Al-Musnad, 05 : 204, Raqm : 1803,

Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 488, Raqm : 8364,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 22.]

٢.      عن عبداﷲ رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال يلي رجل من اهل بيتي يواطي اسمه اسمي قال عاصم و حدثنا ابو صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه لو لم يبق من الدنيا الا يوما لطول اﷲ ذالک اليوم حتي يلي. هذا حديث حسن صحيح

02.      Hazrat Abd Allah Bin Mas’ood RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwayat Hai Ki Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya: Mere Ahle Bayt Se Ek Shakhs Khalifa Hoga Jis Ka Naam Mere Naam Ke Muwaafiq Hoga. Hazray Aboo Hurayrah RadiyAllahu ‘Anhu Se Marwi Hai Ek Riwaayat Me Hai Ki Agar Dunya Ka Ek Hee Din Baaqi Reh Jaa’ega To Bhi Allah Ta’ala Usi Ek Din Ko Itna Daraaz Farma Dega Yaha’n Tak Ki Woh Shakhs (Ya’ni Mahdi ‘Alayh-is-Salam) Khalifa Ho Jaa’ega.

[Tirmidhi, Al-Jami Al-Sahih, 04 : 505, Raqm : 2231,

Ahmad Bin Hanbal, Al-Musnad, 01 : 376, Raqm : 3571,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 22_23.]

.٣.      عن ام سلمة رضي اﷲ عنها قالت سمعت رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم يقول المهدي من عترتي من ولد فاطمة

03.      Ummi Al-Mu’minin Hazrat Ummi Salamah RadiyAllahu ‘Anha Farmati Hain, Mein Ne RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ko Farmaate Hu’e Suna ki Mahdi Meri Nasl Aur Fatimah (RadiyAllahu ‘Anha) Kee Aulad Se Hoga.

[Aboo Dawud, Al-Sunan, 04 : 107, Raqm : 4284,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 23.]

٤.      عن ابي نضرة قال کنا عند جابر بن عبداﷲ رضي اﷲ عنهما فقال يوشک اهل الشام ان لا يجبي اليهم دينار ولا مدي قلنا من اين ذالک قال من قبل الروم ثم أسکت هنية ثم قال قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم يکون في آخر امتي خليفة يحثي المال حثيا ولا يعده عدا قال قلت لابي نضرة و ابي العلاء أتريان انه عمر بن عبدالعزيز فقالا لا.

04.      Aboo Nadrah Taabe’i Bayan Karte Hain Ki Hazrat Jabir Bin Abd Allah RadiyAllahu ‘Anhuma Kee Khidmat They Ki Unhone Farmaya: Qarib Hai Ki Woh Waqt Jab Ahle Shaam Ke Paas Na Dinaar Laa’e Ja Sakenge Aur Na Hee Ghalla, Ham Ne Poochha Yeh Bandish Kin Logo’n Kee Jaanib Se Hogi? Hazrat Jabir RadiyAllahu ‘Anhu Ne Farmaya: Roomiyo’n Kee Taraf Se. Phir Thodi Der Khaamosh Reh Kar Farmaya: RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ka Irshaaad Hai: Meri Ummat Ke Aakhiri Daur Me Ek Khalifa Hoga (Ya’ni Khalifa Mahdi) Jo Maal Labaalab Bhar-Bhar Ke Dega, Aur Use Shumaar Nahin Karega.

                        Is Hadith Ke Raawi Al-Jurayri Kehte Hain Ki Mein Ne (Apne Shaykh) Aboo Nadrah Aur Aboo Al-‘Ala’ Se Daryaaft Kiya. Kya Aap Hazaraat Kee Raa’e Me Hadithe Paak Me Mazkoora Khalifa Hazrat Umar Bin Abd-ul-Aziz Hain? To Un Dono’n Hazaraat Ne Farmaaya: Nahin, Yeh Khalifa, Hazrat Umar Bin Abd-ul-Aziz Ke Ilaawah Honge.

[Muslim, Al-Sahih, 04 : 2234, Raqm : 2913,

Ahmad Bin Hanbal, Al-Musnad, 03 : 317, Raqm : 1446,

Ibn Hibban, Al-Sahih, 15 : 75, Raqm : 6682,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 23_24.]

٥.      عن ابي سعيد نالخدري رضي الله عنه قال قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم لا تقوم الساعة حتي تملأ الارض ظلما و جورا و عدوانا ثم يخرج من اهل بيتي من يملأها قسطا و عدلا.

قال ابو عبداﷲ رحمة اﷲ عليه صحيح علي شرطهما و وافقه الذهبي

05.      Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Se Marwi Hai Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya: Qiyamay Qaa’im Nahin Hogi Yaha’n Tak Ki Zameen Zulm-o Jor Aur Sarkashi Se Bhar Jaa’egi, Ba’d Aza’n Mere Ahle Bayt Se Ek Shakhs (Mahdi) Paida Hoga Jo Zameen Ko Adal-o Insaaf Se Bhar Dega. (Matlab Yeh Hai Ki Khalifa-e Mahdi Ke Zahoor Se Pehle Qiyaamat Nahin Aa’egi).

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 600, Raqm : 8669,

Haythami, Mawarid Al-Zam’an, 01 : 464, Raqm : 1880,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 24_25.]

٦.      عن ابي سعيد نالخدري رضي الله عنه قال قال رسولا المهدي منا اهل البيت اشم الأنف اقني اجلي يملأ الارض قسطا و عدلا کما ملئت جورا و ظلما يعيش هکذا و بسط يساره و اصبعين من يمينه المسبحة والابهام و عقد ثلاثة.

قال ابو عبداﷲ الحاکم صحيح علي شرط مسلم

06.      Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Riwayat Karte Hain Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya Mahdi Meri Nasl Se Honge. Un Kee Naak Sutwaa’n Wa Buland Aur Peshaani Raushan Aur Nooraani Hogi. Zameen Ko Adal-o Insaaf Se Bhar Denge Jis Tarh (Is Se Pehle Woh) Zulm-o Ziyaadati Se Bhar Ga’i Hogi Aur Ungliyo’n Par Shumaar Kar Ke Bataaya Ki (Woh Khilaafat Ke Ba’d) Saat Saal Tak Zinda Rahenge.

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 600, Raqm : 8670,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 25.]

٧.      عن علي رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال لو لم يبق من الدهر الا يوم لبعث اﷲ رجلا من اهل بيتي يملأ هاعدلا کما ملئت جورا.

رجال هذا السند کلهم رجال الصحاح الستة غير فطر فانه من رواة البخاري والأربعة خلا مسلم.

07.      Hazrat Ali RadiyAllahu ‘Anhu Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Riwaayat Karte Hain Ki Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya: Agar Dunya Ka Sirf Ek Din Baaqi Reh Jaa’ega (To Allah Ta’ala Usi Ko Daraaz Farma Dega Aur) Mere Ahle Bayt Me Se Ek Shakhs (Mahdi) Ko Paida Farma’ega. Jo Dunya Ko Adal-o Insaaf Se Bhar Denge Jis Tarh Woh (Un Se Pehle) Zulm Se Bhari Hogi.

[Aboo Dawud, Al-Sunan, 04 : 107, Raqm : 4283,

Ibn Abi Shaybah, Al-Musannaf, 07 : 513, Raqm : 37648,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 25_26.]

Posted in Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Zameen Par Mu’ashi Adal Ka Woh Nizam Naafiz Farma’enge Ki Ahle Arz-o Sama’ Sab Khush Honge

Teesri Fasl

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Zameen Par Mu’ashi Adal Ka Woh Nizam Naafiz Farma’enge Ki Ahle Arz-o Sama’ Sab Khush Honge

١.       عن ابي سعيد نالخدري رضي الله عنه قال قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم المهدي مني اجلي الجبهة اقني الانف يملأ الارض قسطا و عدلا کما ملئت ظلما و جورا و يملک سبع سنين.

01.      Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwayat Hai Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya Mahdi Mujh Se Honge (Ya’ni Meri Nasl Se Honge) Un Ka Chehra Khoob Nooraani, Chamakdaar Aur Naak Sutwaa’n Wa Buland Hogi. Zameen Ko Adal-o Insaaf Se Bhar Denge, Jis Tarh Pehle Woh Zulm-o Jor Se Bhari Hogi. (Matlab Yeh Hai Ki Mahdi Kee Khilaafat Se Pehle Dunya Me Zulm-o Ziyaadati Kee Hukmaraani Hogi Aur Adal-o Insaaf Ka Naam-o Nishaan Tak Na Hoga.)

[Aboo Dawud, Al-Sunan, 04 : 107, Raqm : 4285,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 27.]

٢.      عن ابي سعيد نالخدري رضي الله عنه ان رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم قال تملأ الارض جورا و ظلما فيخرج رجل من عترتي فيملک سبعا او تسعا فيملأ الأرض عدلا و قسطا کما ملئت جورا و ظلما.

قال ابو عبداﷲ هذا حديث صحيح علي شرط مسلم ولم يخرجاه

02.      Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Riwayat Karte Hain Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya (Aakhiri Zamaana Me) Zameen Jor-o Zulm Se Bhar Jaa’egi To Meri Aulaad Se Ek Shakhs Paida Hoga Aur Saat Saal Ya Nau Saal Khilaafat Karega (Aur Apne Zamaana-e Khilaafat Me) Zameen Ko Adal-o Insaaf Se Bhar Dega Jis Tarh Us Se Pehle Woh Jor-o Zulm Se Bhar Ga’i Hogi.

[Ahmad Bin Hanbal, Al-Musnad, 03 : 70, Raqm : 11683,

Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 601, Raqm : 8674,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 27_28.]

٣.      عن ابي سعيد رضي الله عنه قال ذکر رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم بلاء يصيب هذه الامة حتي لا يجد الرجل ملجأ يلجأ اليه من الظلم فيبعث اﷲ رجلا من عترتي و اهل بيتي فيملأ به الارض قسطا کما ملئت ظلما و جورا يرضي عنه ساکن السماء و ساکن الارض لاتدع السماء من قطرها شيئا الا صبته مدرارا ولا تدع الارض من ماء ها شيئا الا اخرجته حتي تتمني الاحياء الاموات يعيش في ذالک سبع سنين او ثمان سنين او تسع سنين.

03.      Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Bayaan Karte Hain Ki Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Ek Badi Aazma’ish Ka Zikr Farmaya Jo Is Ummat Ko Pesh Aane Waali Hai. Ek Zamaane Me Itna Shadeed Zulm Hoga Ki Kahi’n Panaah Kee Jagah Na Milegi. Us Waqt Allah Ta’ala Meri Aulaad Me Ek Shakhs Ko Paida Farma’ega Jo Zameen Ko Adal-o Insaaf Se Phir Waisa Hee Bhar Dega Jaisa Woh Pehle Julm-o Jor Se Bhar Chuki Hogi. Zameen Aur Aasmaan Ke Rehne Waale Sab Un Se Raazi Honge, Aasmaan Apni Tamaam Baarish Mooslaadhaar Barsaa’ega Aur Zameen Apni Sab Paidaawaar Nikaal Kar Rakh Degi Yaha’n Tak Ki Zinda Logo’n Ko Tamanna Hogi Ki Un Se Pehle Jo Log Tangi-o Zulm Kee Haalat Me Guzar Ga’e Hain Kaash Woh Is Samaa’n Ko Dekhte Isi Barkat Ke Haal Par Woh Saat Ya Aath Ya Nau Saal Tak Zinda Rahenge.

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 512, Raqm : 8438,

Ma’mar Bin Rashid Al-Azdi, Al-Jami’, 11 : 371,

Nu’aym Bin Hammad, Al-Fitan, 01 : 258, Raqm : 1038,

Aboo Amr Al-Dani, Al-Sunan Al-Waridah Fi Al-Fitan, 05 : 1049, Raqm : 564,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 28.]

٤.      عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لطول اﷲ تلک ليلة حتي يملک رجل من أهل بيتي يواطي، اسمه اسمي وا سم أبيه اسم أبي، يملؤها قسطا وعدلا کما ملئت ظلماً و جوراً، ويقسم المال بالسوية، ويجعل اﷲ الغني في قلوب هذه الأمة، فيمکث سبعا أو تسعا، ثم لا خير في عيش الحياة بعد المهدي.

04.       Hazrat Abd Allah Bin Mas’ood RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwaayat Hai Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Irshaad Farmaaya “Agar Dunya (Ke Zamaana) Me Sirf Ek Raat Hee Baaqi Rah Ga’i To Bhi Allah Rabbul Izzat Us Raat Ko  Lamba Farma Dega Yahaa’n Tak Ki Meri Ahle Bayt Me Se Ek Shakhs Baadshaah Banega Jis Ka Naam Mere Naam Aur Jis Ke Waalid Ka Naam Mere Waalid Ke Naam Jaisa Hoga. Woh Zameen Ko Insaaf Aur Adal Se Labrez Kar Denge Jis Tarh Woh Zulm-o Ziyaadati Se Bhati Hu’i Thi Aur Woh Maal Ko Baraabar Taqsim Karenge Aur Allah Rabbul Izzat Is Ummat Ke Dilo’n Me Ghina Rakh(Paida Farma) Dega. Woh Saat Ya Nau Saal (Tashrif Farma) Rahenge. Phir Mahdi Ke (Zamaane Ke) Ba’d Zindagi Me Ko’i Khair (Bhalaa’i) Baaqi Nahin Rahegi.

[Suyooti, Al-Hawi Lil-Fatawi, 02 : 64,

Tabarani, Al-Mu’jam Al-Kabir, 10 : 133, Raqm : 10612,

Tabarani, Al-Mu’jam Al-Kabir, 10 : 135, 1034,

Aboo Amr Al-Dani, Al-Sunan Al-Waridah Fi Al-Fitan, 05 : 1055, Raqm : 572,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 29.]

Posted in Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar

Tamam Awliya’ Abdaal Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ke Daste Aqdas Par Bay’at Karenge

Chauthi Fasl

Tamam Awliya’ Abdaal Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ke Daste Aqdas Par Bay’at Karenge

١.       عن ام سلمة رضي اﷲ عنها قالت قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم يبايع رجل من امتي بين الرکن والمقام کعدة اهل بدر فياتيه عصب العراق و ابدال الشام.

01. Hazrat Ummi Salamah RadiyAllahu ‘Anha Riwayat Karti Hain Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya, Meri Ummat Ke Ek Shakhs (Mahdi) Se Rukne Hajre Aswad Aur Maqaame Ibrahim Ke Darmiyaan Ahle Badr Kee Ta’daad Ke Misl (Ya’ni 313) Afraad Bay’ate Khilafat Karenge. Ba’d Azaa’n Us Imam Ke Paas Iraq Ke Awliya’ Aur Sham Ke Abdaal (Bay’at Ke Li’e) Aa’enge.

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 478, Raqm : 8328,

Ibn Abi Shaybah, Al-Musannaf, 07 : 460, Raqm : 37223,

Munawi, Fayd Al-Qadir, 06 : 277,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 30.]

٢.      عن ام سلمة رضي اﷲ عنها زوج النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال يکون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من اهل المدينة هاربا الي مکة فياتيه ناس من اهل مکة فيخرجونه و هو کاره فيبايعونه بين الرکن والمقام و يبعث اليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مکة والمدينة فاذا رأي الناس ذالک اتاه ابدال الشام و عصائب اهل العراق فيبايعونه ثم ينشؤ رجل من قريش اخواله کلب فيبعث اليهم بعثا فيظهرون عليهم و ذالک کلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة کلب فيقسم المال و يعمل في الناس بسنة نبيها و يلقي الاسلام بجرانه الي الارض فيلبث سبع سنين ثم يتوفي و يصلي عليه المسلمون.

.قال ابو داؤد و قال بعضهم عن هشام تسع سنين و قال بعضهم سبع سنين

02. Hazrat Ummi Salamah RadiyAllahu ‘Anha RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ka Irshaad Naql Karti Hain Ki Ek Khalifa Kee Wafaat Ke Waqt (Na’e Khalifa Ke Intekhaab Par Madinah Ke Musalmanon Me) Ikhtelaaf Hoga Ek Shakhs (Ya’ni Mahdi Is Khayaal Se Ki Kahi’n Log Mujhe Na Khalifa Bana De’n) Madinah Se Makkah Chale Jaa’enge. Makkah Ke Kuchh Log (Jo Unhe’n Ba-Haisiyyat Mahdi Pehchaan Lenge) Un Ke Paas Aa’enge Aur Unhe’n (Makaan) Se Baahar Nikaal Kar Hajre Aswad Wa Maqaame Ibrahim Ke Darmiyaan Un Se Bay’ate (Khilaafat) Kar Lenge (Jab Un Kee Khilaafat Kee Khabat Aam Hogi) To Mulke Shaam Se Ek Lashkar Un Se Jang Ke Li’e Rawana Hoga (Jo Aap Tak Pahonchne Se Pehle Hee) Makkah Wa Madinah Ke Darmiyaan Bayda’ (Chatyal Maidaan) Me Zameen Ke Andar Dhansa Diya Jaa’ega (Is Ibrat Khez Halaakat Ke Ba’d) Shaam Ke Abdaal Aur Iraq Ke Awliya’ Aa Kar Aap Se Bay’ate Khilaafat Karenge. Ba’d Azaa’n Ek Qurayshiyy-un-Nasl Shakhs (Ya’ni Sufyani) Jis Kee Nanihaal Qabila-e Kalb Me Se Hogi Khalifa-e Mahdi Aur Un Ke A’awaan Wa Ansaar Se Jang Ke Liye Ek Lashkar Bhejega. Yeh Log Is Hamla-Aawar Lashkar Par Ghaalib Honge Yehi (Jange) Kalb Hai Aur Khasaaara Hai Us Shakhs Ke Li’e Jo Kalb Se Haasil Shuda Ghanimat Me Sharik Na Ho (Is Fat’h-o Kaamraani Ke Ba’d) Khalifa Mahdi Khoob Maal Taqsim Karenge Aur Logo’n Ko Un Ke Nabi SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Kee Sunnat Par Chalaa’enge Aur Islam Mukammal Taur Par Zameen Me Mustehkam Ho Jaa’ega (Ya’ni Dunya Me Poore Taur Par (Islam Ka Riwaj-o Ghalaba Hoga) Ba-Haalate Khilaafat, (Imam) Mahdi Dunya Me Saat Saal Aur Doosri Riwaayat Ke E’tebaar Se Nau Saal Reh Kar Wafaat Paa Jaa’enge Aur Musalmaan Un Kee Namaaze Janaaza Ada Karenge.

[Aboo Dawud, Al-Sunan, 04 : 107, Raqm : 4286,

Ahmad Bin Hanbal, Al-Musnad, 06 : 316, Raqm : 26731,

Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 478, Raqm : 8328,

Ibn Abi Shaybah, Al-Musannaf, 07 : 460, Raqm : 37223,

Aboo Ya’la, Al-Musnad, 12 : 369, Raqm : 6940,

Tabarani, Al-Mu’jam Al-Kabir, 23 : 295, Raqm : 656,

Tabarani, Al-Mu’jam Al-Kabir, 23 : 389, Raqm : 930,

Tabarani, Al-Mu’jam Al-Kabir, 23 : 390, Raqm : 931,

Ish’haq Bin Rahwayh, Al-Musnd, 01 : 170, Raqm : 141,

Aboo Amr Al-Dani, Al-Sunan Al-Waridah Fi Al-Fitan, 05 : 1084, Raqm : 595,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 30_31.]

٣.      و عن ام سلمة رضي اﷲ عنها قالت سمعت رسول اﷲ يقول يکون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من بني هاشم فياتي مکة فيستخرجه الناس من بيته و هو کاره فيبا يعوه بين الرکن والمقام فيتجهز اليه جيش من الشام حتي اذا کانوا بالبيداء خسف بهم فياتيه عصائب العراق وابدال الشام و ينشؤرجل بالشام و اخواله من کلب فيجهز اليه جيش فيهزمهم اﷲ فتکون الدائرة عليهم فذالک يوم کلب، الخائب من خاب من غنيمة کلب فيفتح الکنوز و يقسم الاموال و يلقي اللاسلام بجرانه الي الأرض فيعيشون بذالک سبع سنين او قال تسع.

03. Umm Al-Mu’minin Hazrat Ummi Salamah RadiyAllahu ‘Anha Farmaati Hain Ki Mein Ne RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ko Farmaate Hu’e Suna Ki Khalifa Kee Wafaat Par Ikhtelaaf Hoga. (Ya’ni Us Kee Jagah Doosre Khalifa Ke Intekhaab Par Yeh Soorate Haal Dekh Kar Khaandaane Bani Haashim Ka Ek Shakhs (Is Khayaal Se Kahi’n Log Un Par Baare Khilaafat Na Daal De’n) Madinah Se Makkah Chala Jaa’eaga. (Kuchh Log Une’n Pehchaan Kar Ki Yeh Mahdi Hain) Unhe’n Ghar Se Nikaal Kar Baahar Laa’enge Aur Hajsre Aswad Wa Maqaame Ibrahim Ke Darmiyaan Zabardasti Un Ke Haath Par Bay’ate Khilaafat Kar Lenge (Un Ke Bay’ate Khilaafat Kee Khabar Sun Kar Ek Lashkar Muqaabala Ke Li’e) Shaam Se Un Kee Samt Rawaana Hoga. Yaha’n Tak Ki Jab Maqaame Bayda’ (Makka-o Madinah Ke Darmiyaan Maidaan) Me Pahonchega To Zameen Me Dhansa Diya Jaa’ea. Us Ke Ba’d Un Ke Paas Iraq Ke Awliya’ Aur Sham Ke Abdaal Haazir Honge Aur Ek Shakhs Shaam Se (Sufyaani) Niklega Jis Kee Nanihaal Qabila-e Kalb Me Hogi Aur Woh Apna Lashkar Khalifa-e Mahdi Ke Muqaabala Ke Li’e Rawaana Karega. Allah Ta’ala Sufyaani Lashkar Ko Shikasht Se Do-Chaar Farma Dega. Yehi Kalb Kee Jang Hai. Pas Woh Shakhs Khasaara Me Rahega Jo Kalb Kee Ghanimat Se Mehroom Raha. Phir Khalifa Mahdi Khazaano’n Ko Khol Denge Aur Khoob Amwaal Taqsim Karenge Aur Islam Poore Taur Par Dunya Me Tamaam Ho Jaa’ega. Log Isi (Aish-o Raahat Ke Saath) Saat Ya Nau Saal Rahenge, (Ya’ni Jab Tak Khalifa-e Mahdi Hayaat Rahenge Logo’n Me Farigh Al-Bali Aur Chain-o Sukoon Rahega.)

[Tabarani, Al-Mu’jam Al-Awsat, 02 : 35, Raqm : 1153,

Tabarani, Al-Mu’jam Al-Awsat, 09 : 176,  Raqm : 9459,

Ibn Hibban, Al-Sahih, 15 : 159, Raqm : 7657,

Ma’mar Bin Rashid Al-Azdi, Al-Jami’, 11 : 371,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 32_33.]

٤.      عن علي رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم المهدي منا اهل البيت يصلحه اﷲ تعالٰي في ليلة.

04. Hazrat Ali RadiyAllahu ‘Anhu Se Marwi Hai Unhone Farmaaya Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya. (Imam)Mahdi Mere Ahle Bayt Se Hoga. Allah Ta’ala Use Ek Hee Raat Me Saaleh Bana Dega (Ya’ni Apni Taufiq-o Hidaayat Se Ek Hee Shab Me Wilaayat Ke Us Buland Maqaam Par Pahoncha Dega Jo Us Ke Li’e Matloob Hoga).

[Ibn Majah, Al-Sunan, 02 : 1367, Raqm : 4085,

Ahmad Bin Hanbal, Al-Musnad, 01 : 84, Raqm : 645,

Aboo Ya’la, Al-Musnad, 01 : 359, Raqm : 465,

Ibn Abi Shaybah, Al-Musannaf, 07 : 513, Raqm : 37644,

Bazzar, Al-Musnad, 02 : 243, Raqm : 644,

Daylami, Al-Firdwas, 04 : 222, Raqm : 6669,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 33_34.]

Posted in Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Khalifatullah Alal-Itlaaq Honge

Panchwi’n Fasl

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Khalifatullah Alal-Itlaaq Honge

١.       عن ثوبان رضي الله عنه يقتتل ثمکنزکم ثلاثة کلهم ابن خليفة ثم لا يصير الي واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونکم قتالا لم يقاتله قوم ثم ذکر شيأ فقال اذارأيتموه فبايعوه ولو حبوا علي الثلج فانه خليفة اﷲ المهدي

قال ابوعبداﷲ هذا حديث صحيح علي شرط الشيخين و وافقه الذهبي

01.        Hazrat Thawban RadiyAllahu ‘Anhu Riwayat Karte Hain Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya. Tumhaare Khazaana Ke Paas Teen Shakhs Jang Karenge. Yeh Teeno’n Khalifa Ladke Honge. Phir Bhi Yeh Khazaana Un Me Se Kisi Kee Taraf Muntaqil Nahin Hoga. Is Ke Ba’d Mashriq Kee Jaanib Se Siyaah Jhande Namoodaar Honge Aur Woh Tum Se Is Shiddat Ke Saath Jang Karenge Ki Is Se Pehle Kisi Qaum Ne Is Qadr Shadeed Jang Kee Na Kee Hogi (Raawi-e Hadith Ya’ni Hazrat Thawban RadiyAllahu ‘Anhu Kehte Hain) Ki Phir RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Ko’i Baat Bayaan Farma’i (Jis Ko Yeh Samajh Na Sake) Ya’ni Phir Allah Ke Khalifa Mahdi Ka Zahoor Hoga. Phir Farmaya Ki Jab Tum Log Unhe’n Dekhna To Un Se Bay’at Kar Lena Agarche Us Bay’at Ke Li’e Barf Par Ghisat Kar Aana Pade, Bila Shub’ha Woh Alah Ke Khalifa Mahdi Honge. (01)

Zaroori Wazaahat

Hazfiz Ibn Hajar Rahmat Allahi ‘Alayh Fat’h Al-Bar Sharh Bukhari Me Jild 13 Safha 81 Par Is Hadith Ko Naql Karne Ke Ba’d Likhte Hain. Is Hadithe Mazkoor Me Khazaana Se Muraad Woh Khazaana Hai Jis Ka Zikr Hazrat Aboo Hurayrah RadiyAllahu ‘Anhu Kee Hadith Me In Alfaaz Ke Saath Kiya Gaya Hai. (يوشك الفرات ان يحسر عن كنز من ذهب” (02″ “Qarib Hai Ki Darya-e Furaat (Khushk Ho Kar) Sone Ka Khazana Zaahir Kar Dega” To Yeh Hadith Is Baat Par Dalaalat Karti Hai Ki Yeh Waaqe’aat Zahoore Mahdi Ke Waqt Roo-Numa Honge.

[(01) Ibn Majah, Al-Sunan, 02 : 1367, Raqm : 4084,

Ahmad Bin Hanbal, Al-Musnad, 05 : 277, Raqm : 22441,

Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 510, Raqm : 8432,

Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 547, Raqm : 8531,

Daylami, Al-Firdaws, 02 : 323, 3470,

Ruwayani, Al-Musnad, 01 : 417, Raqm : 637,

Nu’aym Bin Hammadm, Al-Fitan, 01 : 311, Raqm : 896,

(02) Bukhari, Al-Sahih, 06 : 2605, Raqm : 6702,

Muslim, Al-Sahih, 04 : 2219, Raqm : 2894,

Tirmidhi, Al-Jami’ Al-Sahih, 04 : 698, Raqm : 2569,

Aboo Dawud, Al-Sunan, 04 : 115, Raqm : 4313,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 35_36.]

٢.      عن حذيفة رضي الله عنه : قال : قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : ’’المهدي رجل من ولدي، لونه لون عربي، و جسمه جسم إسرائيلي، علي خده الأيمن خال کأنه کوکب دري، يملأ الأرض عدلا کما ملئت جوراً، يرضي في خلافته أهل الأرض و أهل السماء والطير في الجو.

02.        Hazrat Hudhayfah RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwayat Hai Unhone Farmaya Ki Janab RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Irshaad Farmaya “Mahdi Meri Aulaad Me Se Honge. Un Ka Rang Arabi Aur Un Kee Jismaani Saakht Isra’ili  Hongi. Un Ke Daa’e’n Rukhsaar Par Til Hoga Goya Woh Noor Afshaa’n Sitaara Honge. Woh(Mahdi) Zameen Ko Adal Se Bhar Denge Jis Tarh Woh Pehle Zulm Se Bhari Hu’i Thi Un Kee Khilaafat Par Ahle Zameen Aur Ahle Aasmaan Sab Raazi Honge Aur Faza Me Parinde Bhi Raazi (Khush) Honge.”

[Suyooti, Al-Hawi Lil-Fatawi, 02 : 66,

Daylami, Musnad Al-Firdaws, 04 : 221, Raqm : 6667,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 36_37.]

.٣.      عن ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي عليه الصلوة والسلام قال : يخرج في آخر الزمان خليفة يعطي الحق بغير عدد

03.        Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Riwaayat Karte Hain Ki Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya “Aakhiri Zamaane Me Ek Khalifa (Mahdi) Tashrif Laa’enge Jo Baghair Hisaab Ke (Logo’n Ko Un Ka) Haqq Ata Farmaa’enge.

[Suyooti, Al-Hawi Lil-Fatawi, 02 : 64,

Ibn Abi Shaybah, Al-Musannaf, 07 : 513, Raqm : 37640,

Daylami, Al-Firdaws, 05 : 501, Raqm : 8918,

Nu’aym Bin Hammad, Al-Fitan, 01 : 357, Raqm : 1032,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 37.]

Posted in Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ke Zari’e Deen Ko Phir Ghalaba Wa Istehkaam Nasib Hoga

Chhati Fasl

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ke Zari’e Deen Ko Phir Ghalaba Wa Istehkaam Nasib Hoga

١.       عن ابي الطفيل عن محمد نبن الحنفية قال : کنا عند علي رضي الله عنه فسأله رجل عن المهدي فقال علي رضي الله عنه : هيهات ثم عقد بيده سبعا فقال : ذاک يخرج في آخر الزمان اذا قال الرجل اﷲ اﷲ قتل فيجمع اﷲ تعالٰي له قوما قزع کقزع السحاب يؤلف اﷲ قلوبهم لا يستوحشون الي احد ولا يفرحون باحد يدخل فيهم علي عدة اصحاب بدر لم يسبقهم الاولون ولا يدرکهم الاخرون و علي عدد اصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر قال ابن الحنفية : اتريده قلت : نعم قال : انه يخرج من بين هذين الخشبتين قلت لا جرم واﷲ لا اديمهما حتي اموت فمات بها يعني بمکة حرسها اﷲ تعالٰي.

قال ابو عبداﷲ الحاکم : هذا حديث صحيح علي شرط الشيخين ووافقه الذهبي

01.        Hazrat Aboo Al-Tufayl RadiyAllahu ‘Anhu Muhammad Bin Hanafiyyah Se Riwayat Karte Hain Ki Muhammad Bin Al-Hanafiyyah Ne Kaha Ki Woh Hazrat Ali RadiyAllahu ‘Anhu Kee Majlis Me Baithe They Ki Ek Shakhs Ne Un Se (Imam) Mahdi Ke Baare Me Poochha. To Hazrat Ali RadiyAllahu ‘Anhu Ne (Bar-Bina-e Lutf) Farmaya. Door Ho, Phir Haath Se Ishaara Karte Hu’e Irshaad Farmaya Ki Mahdi Ka Zahoor Aakhiri Zamaane Me Hoga (Aur Be-Deeni Ka Is Qadr Ghalaba Hoga Ki) Allah Ke Naam Lene Waale Ko Qatl Kar Diya Jaa’ega (Zahoore Mahdi Ke Waqt) Allah Ta’ala Ek Jama’at Ko Un Ke Paas Ikaththa Kar Dega, Jis Tarh Baadal Ke Mutafarriq Tukdo’n Ko Mujtama’ Kar Deta Hai Aur Un Me Yagaanagat-o Ulfat Paida Kar Dega. Yeh Na To Kisi Se Khauf-Zada Honge Aur Na Kisi Ke In’aam Ko Dekh Kar Khush Honge. (Matlab Yeh Hai Ki Un Ka Baahami Rabt-o Zabt Sab Ke Saath Yaksaa’n Hoga) Khalifa Mahdi Ke Paas Ikaththa Hone Waalo’n Kee Ta’daad As’haabe Badr(Ghazwa-e Badr Me Sharik Hone Waale Sahaba-e Kiram) Kee Ta’daad Ke Mutaabiq (Ya’ni 313) Hogi. Is Jama’at Ko Ek Aisi (Khaas) Fazeelat Haasil Hogi Jo Un Se Pehle Waalo’n Ko Haasil Hu’i Hai Na Ba’d Waalo’n Ko Haasil Hogi. Neez Is Jama’at Kee Ta’daad As’haabe Taaloot Kee Ta’daad Ke Baraabar Hogi. Jinhone Taaloot Ke Hamraah Nehre(Urdun) Ko Uboor Kiya Tha. Hazrat Aboo Al-Tufayl Kehte Hain Ki Muhammad Bin Al-Hanafiyyah Ne Majma’ Se Poochha Kya Tum Us Jama’at Me Sharik Hone Ka Iraada Aur Khaahish Rakhte Ho, Mein Ne Kaha Haa’n To Unhone (Ka’ba Sharif Ke) Do Sutoono’n Kee Jaanib Ishaara Karte Hu’e Farmaaya ki Khalifa Mahdi Kaa Zahoor Inhi’n Ke Darmiyaan Hoga. Is Par Hazrat Aboo Al-Tufayl Ne Farmaaya Ba-Khuda Mein Un Se Taa-Hayaat Juda Na Ho’unga. (Raawi-e Hadith Kehte Hain) Chunaanche Hazrat Aboo Al-Tufayl Kee Wafaat Makkah Mu’azzamah Hee Me Hu’i.

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 596, Raqm : 8659,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 38_39.]

 

٢.      عن علي الهلالي رضي الله عنه أن رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة : ’’يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما. يعني من الحسن والحسين. مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطعت السبل و أغار بعضهم علي بعض فلا کبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر کبيراً بعث اﷲ عند ذلک منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان کما قمت في أول الزمان، و يملأ الأرض عدلا کما ملئت جوراً‘‘.

02.        Hazrat Ali Al-Hilali RadiyAllahu ‘Anhu Se Marwi Hai Ki Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Sayyidah Fatimat-uz-Zahra’ RadiyAllahu ‘Anha Se Irshaad Farmaaya “Ae Fatimah Qasam Hai Us Zaate Paak Kee Jis Ne Mujhe Haqq Ke Saath Mab’oos Farmaya Be-Shak In Dono’n Ya’ni Hasan Wa Husayn RadiyAllahu ‘Anhuma (Kee Aulaad) Me Se Is Ummat Ke Mahdi Paida Honge. Jab Dunya Fitna-o Fasaad Ka Shikaar Ho Jaa’egi Aur Fitno’n Ka Zahoor Hoga, Aur Raaaste Kat Jaa’enge Aur Log Ek Doosre Par Hamla Aawar Honge. Ko’i Bada Chhote Par Rahm Nahin Karega Aur Ko’i Chhota Bade Kee Izzat Nahin Karega To AllahRabbul Izzat Us Waqt In Dono’n (Hasan Wa Husayn Kee Aulaad) Me Se Ek Aise Shakhs Ko Bhejega Jo Gumraahi Ke Qal’o’n Ko Fateh Karenge Aur Band Dilo’n Ko Kholenge Is Ummat Ke Aakhiri Zamaane Me Deen Qaa’im Karenge Jis Tarh Mein Ne (Is Ummat Ke) Ibtedaa’i Zamaane Me Qaa’im Farmaaya Hai Aur Woh Zameen Ko Adal Se Bhar Denge Jis Tarh Pehle Woh Zulm Se Bhari Hogi.

[Suyooti, Al-Hawi Lil-Fatawi, 02 : 66, 67,

Tabarani, Al-Mu’jam Al-Kabir, 03 : 57, Raqm : 2675,

Tabarani, Al-Mu’jam Al-Awsat, 06 : 328, Raqm : 6540,

Haythami, Majma’ Al-Zawa’id, 09 : 165,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 30_40.]

 

٣.      عن أبي سعيد الخدري رضی الله عنه : سمعت رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم يقول : ’’يخرج رجل من أهل بيتي يقول بسنتي، ينزل اﷲ له القطر من السماء، و تخرج له الأرض من برکتها، تملأ الأرض منه قسطا و عدلا کما ملئت جوراً و ظلماً، يعمل علي هذه الأمة سبع سنين، و ينزل بيت المقدس‘‘.

03.        Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Se Marwi Hai Unhone Farmaya Mein Ne RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ko Irshaad Farmate Hu’e Suna “Meri Ahle Bayt Me Se Ek Shakhs Zaahir Honge Jo Meri Sunnat Kee Baat Karenge, Allah Rabbul Izzat Un Ke Li’e Aasmaan Se Baarish Barsaa’ega Aur Zameen Un Ke Li’e Apni Barkaat Nikaal Degi (Ya’ni Apne Khazaane Ugal Degi). Zameen Un Ke Zari’e Adal-o Insaaf Se Bhar Jaa’egi Jis Tarh Pehle Woh Zulm-o Sitam Se Bhari Hogi. Woh Is Ummat Par Saat Saal Tak Hukoomat Karenge Aur Bayt-il-Maqdis Me Nuzool Farma’enge.

[Suyooti, Al-Hawi Lil-Fatawi, 02 : 62,

Tabarani, Al-Mu’jam Al-Awsat, 02 : 15, Raqm : 1075,

Haythami, Majma’ Al-Zawa’id, 07 : 317,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 40_41.]

٤.      عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : ’’حدثني خليلي أبو القاسما قال : لا يقوم الساعة حتي يخرج عليهم رجل من أهل بيتي، فيضربهم حتي يرجعوا إلي الحق، قلت : و کم يملک؟ قال : خمساً و اثنين‘‘.

04.        Hazrat Aboo Hurayrah RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwayat Hai Unhone Farmaya Mujhe Mere Khalil Aboo Al-Qasim SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya “Qiyamat Us Waqt Tak Qaa’im Nahin Hogi Jab Tak Meri Ahle Bayt Me Se Ek Shakhs Zaahir Na Honge Jo Logo’n Ka Muqaabala Karenge Hatta Ki Woh Haqq Kee Taraf Rujoo’ Kar Lenge.” Mein Ne Arz Kee. Woh Kitna Arsa Baadshaah Rahenge? Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya. Paanch Aur Do (Ya’ni Saat Saal).”

[Suyooti, Al-Hawi Lil-Fatawi, 02 : 62,

Aboo Ya’la, Al-Musnad, 12 : 19, Raqm : 3335,

Haythami, Majma’ Al-Zawa’id, 07 : 315,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 41.]

٥.      عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال يکون في امتي خليفة يحثي المال في الناس حثيا لا يعده عدا ثم قال والذي نفسي بيده ليعودن.

رواه البزار و رجاله رجال الصحيح.

05.        Hazrat Jabir RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwayat Hai Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya. Meri Ummat Me Ek Khalifa Hoga Jo Logo’n Ko Maal Labaalab Bhar-Bhar Kar Taqsim Karega. Shumaar Nahin Karega. (Ya’ni Sakhaawat Aur Dariya-Dili Kee Bina’ Par Shumaar Ki’e Baghair Kasrat Se Logo’n Me Atiyyaat Taqasim Karege) Aur Qasam Hai Us Zaate Paak Kee Jis Kee Qudrat Me Meri Jaan Hai, Bit-Tehqiq (Galaba-e Islam Ka Daur) Zaroor Lautega (Ya’ni Amre Islam Muzmahil Ho Jaane Ke Ba’d Un Ke Zamaana Me Phir Se Farog Haasil Kar Lega).

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 501, Raqm : 8400,

Haythami, Majma’ Al-Zawa’id, 07 : 316,

Nu’aym Bin Hammadm, Al-Fitan, 01 : 362, Raqm : 1055,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 41_42.]

Posted in Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ka Daure Hukoomat Mu’aashi Khush’haali Aur Awaam Me Wasaa’il Kee Munsifaana Taqsim Ke E’tebaar Se Be-Misaal Hoga

Satwi’n Fasl

Imam Mahdi ‘Alayh-is-Salam Ka Daure Hukoomat Mu’aashi Khush’haali Aur Awaam Me Wasaa’il Kee Munsifaana Taqsim Ke E’tebaar Se Be-Misaal Hoga

١.       عن ابی سعيد نالخدري رضي الله عنه قال قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم : يخرج في آخر امتي المهدي يسقيه اﷲ الغيث و يخرج الارض نباتها و يعطي المال صحاحا و تکثر الماشية و تعظم الامة يعيش سبعا او ثمانيا يعني حججا.

قال ابو عبداﷲ هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه و وافقه الذهبي

01.        Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwayat Hai Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya Meri Ummat Ke Aakhiri Daur Me Mahdi Paida Honge. Allah Ta’ala Un Par Khoob Baarish Barsaa’ega Aur Zameen Apni Paidaawaar Baahar Nikaal Degi Aur Woh Logo’n Ko Maal Yaksa’n Taur Par Denge. Un Ke Zamaana-e (Khilaafat) Me Maweshiyo’n Kee Kasrat Aur Ummat Kee Azamat Hogi (Woh Khilaafat Ke Ba’d) Saat Saal Ya Aath Saal Zinda Rahenge.

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 601, Raqm : 8673,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 43.]

٢.      عن ابي سعيد نالخدري رضي الله عنه قال قال رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم ابشرکم بالمهدي يبعث في امتي علي اختلاف من الناس و زلزال فيملأ الارض قسطا و عدلا کما ملئت جورا و ظلما يرضي عنه ساکن السماء و ساکن الارض يقسم المال صحاحا، قال له رجل ما صحاحا؟ قال بالسوية بين الناس و يملأ اﷲ قلوب امة محمد صلي الله عليه وآله وسلم غني و يسعهم عدله حتي يأمر مناديا فينادي فيقول : من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس الا رجل واحدفيقول له! ائت السدان يعني الخازن فقل له ان المهدي يامرک ان تعطيني مالا فيقول له احث فيحثي حتي اذا جعله في حجره و ائتزره ندم فيقول کنت اجشع امة محمد صلي الله عليه وآله وسلم نفسا او عجز عني ماوسعهم؟ قال فيرده فلا يقبل منه فيقال له انا لا نأخذ شيئا اعطيناه فيکون کذالک سبع سنين او ثمان سنين او تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده اوقال ثم لا خير في الحياة بعده.

رواه الترمذي و غيره باختصار کثير و رواه احمد باسانيده و ابو يعلي باختصار کثير و رجالهما ثقات

02.        Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwayat Hai Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya Mein Tumhe’n Mahdi Kee Bashaarat Deta Hoo’n Jo Meri Ummat Me Ikhtelaaf-o Izteraab Ke Zamaana Me Bheje Jaa’enge To Woh Zameen Ko Adal-o Insaaf Se Bhar Denge Jis Tarh Woh (Un Se Pehle) Zulm-o Jor Se Bhari Hogi. Zameen Aur Aasmaan Waale Un Se Khush Honge. Woh Logo’n Ko Maal Yaksaa’n Taur Par Denge (Ya’ni Apni Ata Me Woh Kisi Se Imtiyaaz Nahin Bartenge) Allah Ta’ala (Un Ke Daure Khilafat Me) Meri Ummat Ke Dilo’n Ko Istighna’ Wa Be-Niyaazi Se Bhar Dega. (Aur Baghair Imtiyaaz-o Tarjih Ke) Un Ka Insaaf Sab Ko Aam Hoga Woh Apne Munaadi Ko Hukm Denge Ki Aam E’laan Kar De Ki Jise Maal Kee Haajat Ho (Woh Mahdi Kee Paas Aa Jaa’e Us E’laan Par) Musalmano’n Kee Jama’at Me Se Bajuz Ek Shakhs Ke Ko’i Bhi Nahin Khada Hoga. Mahdi Us Se Farma’enge, Khaazin Ke Paas Jaa’o Aur Unhe’n Kaho Ki Mahdi Ne Mujhe Maal Dene Ka Tumhe’n Hukm Diya Hai (Yeh Shakhs Khaazin Ke Paas Pahonchega) To Khaazin Us Se Kahega Apne Daaman Me (Hasbe Tamanna) Bhar Le Chunaanche Woh (Hasbe Khaahish) Daaman Me Bhar Lega Aur Khazaane Se Baahar Laa’ega To Use (Apne Is Amal Par) Nadaamat Hogi Aur (Apne Dil Me Kahega Kya) Ummate Muhammadiyyah ‘Ala Sahibiha Al-Salatu Wa-Al-Salam Me Sab Se Badh Kar Laalchi Aur Haris Mein Hee Hoo’n Ya Yoo’n Kahega. Mere Hee Li’e Woh Cheez Naa-Kaafi Hai Jo Doosro’n Ke Waaste Kaafi-o Waafi Hai. (Is Nadaamat Par) Woh Maal Waapas Karna Chaahega. Magar Us Se Yeh Maal Qubool Nahin Kiya Jaa’ega Aur Keh Diya Jaa’ega Ki Ham Dene Ke Ba’d Waapas Nahin Lete. (Imam) Mahdi Adal-o Insaaf Aur Ehsaan-o Ata Ke Saath Aath Ya Nau Saal Zinda Rahenge. Un Kee Wafaat Ke Ba’d Zindagi Me Ko’i Khair (Ya’ni Lutfe Zindagi Baaqi) Nahin (Rahega).

[Ahmad Bin Hanbal, Al-Musnad, 03 : 37, Raqm : 11344,

Ahmad Bin Hanbal, Al-Musnad, 03 : 52, Raqm : 11502,

Haythami, Majma’ Al-Zawa’id, 07 : 314,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 43_45.]

٣.      عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ذکر رسول اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم المهدي قال ان قصر فسبع والاثمان والافتسع وليملأن الأرض قسطا کما ملئت ظلما و جورا.

رواه البزار و رجاله ثقات

03.        Hazrat Aboo Hurayrah RadiyAllahu ‘Anhu Se Marwi Hai Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Mahdi Ka Zikr Karte Hu’e Farmaya: Agar Un Kee Muddate Khilaafat Kam Hu’i To Saat Baras Hogi Warna Aath Ya Nau Saal Hogi Woh Zameen Ko Adal-o Insaaf Se Bhar Dege. Jis Tarh Is Se Pehle Zulm-o Jor Se Bhari Hogi.

[Bazzar, Al-Musnad, 08 : 256, Raqm : 3320,

Haythami, Majam’ Al-Zawa’id, 07 : 316,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 45.]

٤.      عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال يکون في امتي خليفة يحثي المال في الناس حثيا لا يعده عدا ثم قال والذي نفسي بيده ليعودن

رواه البزار و رجاله رجال الصحيح.

04.        Hazrat Jabir RadiyAllahu ‘Anhu Se Riwayat Hai Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya: Meri Ummat Me Ek Khalifa Hoga Jo Logo’n Ko Maal Labaalab Bhar-Bhar Kar Taqsim Karega. Shumaar Nahin Karega. (Ya’ni Sakhaawat Aur Dariyadili Kee Bina’ Par Shumaar Ki’e Baghair Kasrat Se Logo’n Me Atiyyaat Taqasim Karenge) Aur Qasam Hai Us Zaate Paak Kee Jis Kee Qudrat Me Meri Jaan Hai, Bit-Tehqiq (Galaba-e Islam Ka Daur) Zaroor Lautega (Ya’ni Amre Isalm Muzmahil Ho Jaane Ke Ba’d Un Ke Zamaanah Me Phir Se Farog Haasil Kar Lega).

[Hakim, Al-Mustadrak, 04 : 501, Raqm : 8400,

Haythami, Majma’ Al-Zawa’id, 07 : 316,

Nu’aym Bin Hammadm, Al-Fitan, 01 : 362, Raqm : 1055,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 34_46.]

٥.      و عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال يکون في امتي المهدي ان قصر فسبع والاثمان والا فتسع تنعم امتي فيها نعمة لم ينعموا مثلها يرسل السماء عليهم مدرارا ولا يدخر الارض شيئا من النبات والمال کدوس يقوم الرجل يقول يامهدي اعطني فيقول خذه.

05.        Hazrat Aboo Hurayrah RadiyAllahu ‘Anhu Riwayat Karte Hain Ki RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya: Meri Ummat Me Ek Mahdi Hoga (Un Kee Muddate Khilafat) Agar Kam Hu’i To Saat Ya Aath Ya Nau Saal Hogi. Meri Ummat Un Ke Zamaana Me Is Qadr Khush’haal Hogi Ki Utni Khoosh’haali Use Kabhi Na Mili Hogi. Aasmaan Se (Hasbe Zaroorat) Mooslaadhaar Baarish Hogi Aur Zameen Apni Tamaam Paidaawaar Ko Ugaa Degi. Ek Shakhs Khada Ho Kar Maal Ka Sawaal Karega To Mahdi Kahenge (Apni Hasbe Khaahish Khazaana Me Jaa Kar) Khud Le Lo.

[Tabarani, Al-Mu’jam Al-Awsat, 05 : 311, Raqm : 5406,

Haythami, Majma’ Al-Zawa’id, 07 : 317,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 46.]

٦.      عن ابي سيعد نالخدري صعن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال يکون في امتي المهدي ان قصرفسبع والا فتسع تنعم امتي فيه نعمة لم ينعموا مثلها قط تؤتي الارض اکلها لاتدخرعنهم شيئا والمال يومئذ کدوس. يقوم الرجل يقول يا مهدي اعطني فيقول خذ.

06.        Hazrat Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu RasoolAllah SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Riwayat Karte Hain Ki Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya: Meri Ummat Me Mahdi Hoga Jo Kam Se Kam Saat Saal Warna Nau Saal Tak Rahega. Un Ke Zamaane Me Meri Ummat Itni Khush’haal Hogi Ki Us Se Qabl Kabhi Aisi Khush’haal Na Hu’i Hogi. Zameen Apni Har Qism Ke Paidaawaar Un Ke Li’e Nikaal Kar Rakh Degi Aur Kuchh Bacha Kar Na Rakhhegi Aur Maal Us Zamaane Me Khalyaan Me Anaaj Ke Dher Kee Tarh Pada Hoga Hatta Ki Ek Shakhs Khada Ho Kar Kahega Ae Mahdi! Mujhe Kuhh Diji’e. Woh Farma’enge (Jitna Marzi Me Aa’e) Utha Le.

[Ibn Majah, Al-Sunan, 02 : 1366, Raqm : 4083,

Hakim, Al-Mustadrak. 04 : 601, Raqm : 8675,

Ibn Abi Shaybah, Al-Musannaf, 07 : 512, Raqm : 37638,

Aboo Amr Al-Dani, Al-Sunan Al-Waridah Fi Al-Fitan, 05 : 1035, Raqm : 550,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 46_47.]

٧.      عن ابي سعيد نالخدري رضي الله عنه قال خشينا ان يکون بعد نبينا حدث فسألنا نبي اﷲ صلي الله عليه وآله وسلم قال ان في امتي المهدي يخرج يعيش خمسا او سبعا او تسعا زيدنالشاک، قال قلنا و ما ذالک قال سنين قال فيجيئ اليه الرجل فيقول يا مهدي اعطني اعطني قال فيحثي له في ثوبه ما استطاع ان يحمله.

هذا حديث حسن

07.        Aboo Sa’id Khudri RadiyAllahu ‘Anhu Bayan Farmate Hain Ki Ham Ne Huzoor Nabiyye Akram SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ke Ba’d Wuqoo’ Hawaadith Ke Khayaal Se Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Se Poochha Ki Aap Ke Ba’d Kya Hoga. Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya: Meri Ummat Me Mahdi Hoga Jo Paanch Saat Ya Nau Tak Hukoomat Karenga (Zayd Raawi-e Hadith Ko Thik Muddat Me Shak Hai) Mein Ne Poochha Ki Is Adad Se Kya Muraad Hai? Aap SallAllahu ‘Alayhi Wa-Aalihi Wa-Sallam Ne Farmaya: (Is Adad Se Muraad) Saal Hain. Un Ka Zamaana Aisi Khayr-o Barkat Ka Hoga Ki Ek Shakhs Un Se Aa Kar Sawaal Karega Aur Kahega Ki Ae Mahdi! Mujhe Kuchh Diji’e, Mujhe Kuchh Diji’e. Aap Ne Farmaya Ki Imam Mahdi Haath Bhar-Bhar Kar Us Ko Itna Maal De Denge Jitna Woh Utha Ne Kee Isteta’at Rakhta Hoga.

[Tirmidhi, Al-Jami’ Al-Sahih, 04 : 506, Raqm : 2232,

Ahmad Bin Hanbal, Al-Musnad, 03 : 21, Raqm : 11179,

Tahir-ul-Qadri, Al-Qawl-ul-Mu‘tabar Fi Al-Imam-il-Muntazar, : 47_48.]